كتب .. مصطفى محمود

أعلنت البحرية الكولومبية، عن ضبط أول غواصة مسيرة في تاريخ البلاد مُصممة لتهريب المخدرات، في تطور لافت في أساليب التهريب التي تستخدمها الشبكات الإجرامية.

وقالت البحرية، في بيان رسمي، إن الغواصة التي جرى اعتراضها قبالة ساحل البحر الكاريبي قرب مدينة سانتا مارتا، كانت خالية من شحنة الكوكايين عند ضبطها، مرجّحة أنها كانت في رحلة تجريبية، لكن تصميمها يتيح لها حمل ما يصل إلى طن ونصف من الكوكايين.

وأوضح قائد البحرية، الأدميرال خوان ريكاردو روزو، خلال مؤتمر صحفي، أن الغواصة تُشغّل عن بُعد دون الحاجة لطاقم بشري، ومزوّدة بأنظمة متطورة لتفادي أجهزة الرادار، مما يعكس تصاعد وتيرة استخدام التقنيات الحديثة من قبل الشبكات الإجرامية.

وأشار روزو إلى أن الغواصة مزوّدة بهوائي يعمل عبر خدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك"، التابعة لشركة إيلون ماسك، ما يمكنها من التواصل والسيطرة عليها عن بعد لمسافات طويلة.

وبحسب صور نشرتها البحرية، فإن الغواصة تحمل تصميماً يشبه الغواصات التقليدية، باللون الرمادي، مع هوائي بارز في مقدّمتها.

وتعد كولومبيا أكبر منتج للكوكايين في العالم، وقد اعتادت العصابات خلال العقود الماضية استخدام غواصات يدوية للتهريب نحو الولايات المتحدة وأوروبا، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن استخدام غواصات مُسيّرة مزوّدة بإنترنت فضائي.

وفي سياق متصل، كانت البحرية الكولومبية قد أعلنت في نوفمبر الماضي أن بعض الغواصات المحمّلة بالكوكايين تتمكن من عبور المحيط الهادئ بكامله، انطلاقاً من كولومبيا وحتى أستراليا.