كتب – محمود طلبة
حثت إسرائيل اليوم الأربعاء
الصين على استخدام نفوذها السياسي والاقتصادي للضغط على إيران من أجل كبح أنشطتها
العسكرية والنووية في ظل تصاعد التوترات في المنطقة بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.
وقالت رافيت باير القنصل
العام الإسرائيلي في شنغهاي خلال لقاء مع الصحفيين، إن بكين هي الجهة الوحيدة
القادرة على التأثير الحقيقي على طهران مشيرة إلى أن الاقتصاد الإيراني سينهار لو
توقفت الصين عن شراء نفطه.
توتر العلاقات الإسرائيلية الصينية
وجاءت تصريحات باير في وقت
تتسم فيه العلاقات الإسرائيلية الصينية بالتوتر، على خلفية استمرار العمليات
العسكرية الإسرائيلية في غزة والهجمات التي استهدفت منشآت ومواقع عسكرية داخل
إيران، الحليف الاستراتيجي لبكين في الشرق الأوسط.
وخلال الحرب التي استمرت 12
يوما بين إسرائيل وإيران تعرضت منشآت نووية ومواقع عسكرية إيرانية لهجمات وصفت
بالموجعة كما تم اغتيال عدد من كبار المسؤولين العسكريين والعلماء الإيرانيين.
ورغم توصل الجانبين إلى وقف
لإطلاق النار برعاية أميركية إلا أن طهران لا تزال تشكك في صموده مؤكدة استعدادها
للرد على أي تصعيد إسرائيلي جديد.
وعلى الرغم من الإدانة
العلنية للهجمات الإسرائيلية من قبل الصين وروسيا، الشريكين الدوليين الأساسيين
لإيران إلا أن دعمهما لطهران لم يتجاوز التصريحات وفقا لما ذكرته بلومبرغ.
وتواصل بكين الضغط على
إسرائيل لوقف عملياتها في غزة، وتشجع على العودة إلى مسار حل الدولتين، وهو ما تعتبره
حكومة بنيامين نتنياهو تهديدا للأمن القومي الإسرائيلي.
وشددت باير على أن للصين أوراق
ضغط كبيرة على إيران، لكونها الوجهة الرئيسية لصادرات النفط الإيراني حيث تستورد
نحو 90% من صادرات طهران التي تبلغ حوالي 1.7 مليون برميل يوميًا.
وتربط البلدين اتفاقية شراكة
استراتيجية وقعت عام 2021، تتضمن استثمارات محتملة بقيمة 400 مليار دولار تمتد لـ25
عاما.
العلاقات الاقتصادية القوية بين إيران والصين
وترى تقارير دولية أن قدرة
بكين على التأثير الحقيقي في استراتيجية إيران النووية والعسكرية تبقى محدودة إذ
لطالما رفضت طهران أي تدخل خارجي في قراراتها السيادية حتى من أقرب حلفائها.
ويرجح مراقبون أن يفضل الرئيس
الصيني شي جين بينغ الحفاظ على علاقات اقتصادية قوية مع إيران دون الانخراط في
ملفاتها الأمنية أو النووية الحساسة.





