محمد السيد
أكد المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، خلال الجلسة العامة التي تناقش اليوم مشروع تعديل قانون الإيجار القديم، أن هذا التشريع لا يعني فقط مستأجري العقارات، بل له أثر واسع في قطاع الملاك والمجتمع برمته.
وأشار إلى أن البرلمان سيترك بصمته في
كتابة "صفحة جديدة" توضح تاريخ المؤسسة التشريعية وقدرتها على حل قضايا
أثقلت الساحة العامة، بعد أن امتد سلطات الإيجار القديم لأكثر من أربعة عقود.
وأوضح جبالي أن الدولة تدخلت قبلا لحماية آلاف المستأجرين من التشريد الاجتماعي، وتعهد القضاة التقرير القضائي بتلك الفترة في أخطاء التشريع السابق، والامتداد غير الطبيعي لعقود الإيجار التي تحولت من عقود رضائية وقتية إلى وراثية تصل حتى الدرجة الثالثة.
وقال: “لم يكن للمشرع آنذاك بد، لكن المشكلة الآن تتطلب توازنا بين حقوق المتعاقدين ومبادئ الدستور”.
وأشار جبالي إلى أن المحكمة الدستورية، خلال أحكامها بين 1995 و2024، حددت إطارا لتقنين العلاقة الإيجارية، مؤكدة أنها استثنائية ومؤقتة ويجب تعديلها بالتشريع.
وذكر أن الحكم الصادر في 9 نوفمبر 2024 ترتيب 24 لسنة 20 قضائية على حقّ البرلمان في مراجعة امتداد العقود وتثبيت القيمة الإيجارية، وهي صلاحية غير مشروطة على القواعد الثابتة من أي قاعدة دستورية أخرى.
وأكمل رئيس البرلمان كلمته بتوجيه نداء للحكومة:" تنفيذ نصوص المشروع في الوقائع يحتاج إلى التزام بتعهدات توفير وحدات بديلة للفئات الأولى بالرعاية والسكن الملائم للمستأجرين المتأثرين".
واختتم:" لا يجوز ترك أي مواطن دون مأوى أو حلول بديلة تحفظ له كرامته واستقراره".




