كتب – محمود طلبة

كشفت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الاثنين عن اعتقال ثلاثة مواطنين إسرائيليين في قضيتين منفصلتين بتهمة العمل لصالح أجهزة استخبارات إيرانية، في وقت تتصاعد فيه التوترات الأمنية بين تل أبيب وطهران.

ووفق بيان مشترك صدر عن جهاز الأمن العام الشاباك والشرطة الإسرائيلية، أُلقي القبض على مارك مورجين 33 عاما من سكان غور الأردن، بعدما تبين ضلوعه في التواصل مع جهات استخباراتية معادية خلال يونيو الماضي.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن مورجين وافق على تنفيذ سلسلة من المهام الأمنية الحساسة من بينها التوجه إلى موقع سري لاستلام قنبلة يدوية وتسليمها لطرف ثالث رغم علمه أن العملية تهدف لاستهداف مدنيين إسرائيليين.

وقام بتوثيق اعتراض صاروخي داخل إسرائيل وأرسل الفيديو إلى الجهة التي يتعاون معها، في ما وصفه الشاباك بأنه خرق أمني بالغ الخطورة.

تصوير منشآت حيوية والتخطيط لاغتيال

وأعلنت السلطات الإسرائيلية اعتقال شابين من مدينة طبريا، هما يوني سيجال 18 عاما ونهوراي عمري مزراحي 20 عاما بتهمة التجسس لصالح دولة أجنبية.

ووفق التحقيقات قام المتهمان خلال الشهرين الماضيين بتصوير مراكز تجارية ومستشفيات داخل إسرائيل، بينها جراند كانيون في حيفا، وبيج فاشن في طبريا وديزنجوف سنتر في تل أبيب إلى جانب مستشفى إيخيلوف.

وأرسل الشابان معلومات مفصلة عن عدد الحراس وتصميم المباني إضافة إلى إحداثيات مواقع التصوير.

وأشارت التحقيقات إلى أن سيجال ومزراحي تلقيا عرضا لتنفيذ عملية اغتيال تستهدف شخصية إسرائيلية مقابل مئات الآلاف من الشواكل وكان من المخطط أن يسافرا إلى دولة ثالثة لتلقي تدريبات خاصة إلا أن إلقاء القبض عليهما حال دون تنفيذ المهمة بحسب ما أفادت به الجهات الأمنية.

تصوير مواقع وتلقي أموال

وفي قضية ثالثة تم الكشف عنها الأحد قالت الشرطة إنها ألقت القبض على دينيس لياخوف 30 عاما من مدينة ريشون لتسيون بشبهة التعاون مع عميل أجنبي.

ووفقاً للائحة الاتهام قام لياخوف بتصوير مبان ومواقع في وسط إسرائيل، كما زار وكالة سيارات لجمع معلومات محددة مقابل مبالغ مالية تلقاها عبر محفظة رقمية.

طهران متهمة بتجنيد إسرائيليين

وصفت صحيفة يسرائيل هايوم القضايا الثلاث بأنها جزء من تصعيد استخباراتي تقوده إيران يهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في إسرائيل، من خلال تجنيد مواطنين إسرائيليين لتنفيذ مهام تجسسية أو عمليات أمنية داخلية.

وبحسب التقديرات الأمنية الإسرائيلية فإن إيران تكثف محاولاتها لضرب الجبهة الداخلية الإسرائيلية عبر استغلال أفراد محليين سواء من خلال الابتزاز الإلكتروني أو الإغراءات المالية.