كتب – محمود طلبة

أعلنت السلطة القضائية في إيران اليوم الأحد 29 يونيو 2025 أن الهجوم الجوي الإسرائيلي الذي استهدف سجن إيفين شديد التحصين شمال العاصمة طهران أسفر عن مقتل 71 شخصا على الأقل في واحدة من أكثر الضربات دموية خلال الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران.

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية أصغر جهانغير في بيان رسمي إن القتلى شملوا موظفين إداريين ومجندين وسجناء وأفرادا من عائلات السجناء كانوا في زيارة بالإضافة إلى سكان من محيط السجن مؤكدا أن الحصيلة لا تزال أولية في ظل تواصل جهود الإنقاذ.

ضربة موجعة في نهاية الحرب

جاءت الضربة يوم الاثنين الماضي في ختام حرب دامت 12 يوما اندلعت في 13 يونيو الجاري حيث أعلنت إسرائيل حينها بدء عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران استهدفت من خلالها البرنامج النووي والصاروخي الإيراني إضافة إلى السعي لتقويض النظام الحاكم.

الضربة الإسرائيلية إلى إيران

ونفذت إسرائيل ضربات مركزة استهدفت مواقع عسكرية ونووية واغتالت عددا من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين.

ومع تصاعد العمليات شجعت تل أبيب المعارضة الإيرانية على التحرك ضد النظام إلا أن طهران ردت بعنف مطلقة موجات من الصواريخ على المدن الإسرائيلية ما تسبب بدخول الطرفين في حرب مفتوحة انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار عقب يومين من ضربة أميركية استهدفت موقع فوردو النووي الإيراني.

استهداف سجن إيفين

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن بشكل صريح أن سجن إيفين كان هدفا مباشرا للغارات، مشيرا إلى أنه يضم معارضين سياسيين وسجناء يعتبرهم النظام تهديدًا داخليًا.

ونشر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مقطعا مصورا للهجوم على حسابه عبر إكس وكتب تعليقا باللغة الإسبانية: تعيش الحرية في إشارة إلى دعم إسرائيل لمعارضي النظام الإيراني.

ورغم الدعوات المتكررة التي وجهتها إسرائيل ورضا بهلوي نجل شاه إيران السابق لم تشهد إيران أي حراك داخلي واسع خلال أيام الحرب، ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الاعتراف لاحقا بأن تغيير الأنظمة لا يتم من الخارج.

نقل المعتقلين بعد الضربة

وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية يوم الثلاثاء الماضي أنها قامت بنقل عدد من المعتقلين إلى سجون أخرى داخل محافظة طهران.

ولم تفصح عن أعدادهم إلا أن المتحدث الرسمي أشار إلى أن الضربة تسببت بأضرار هيكلية كبيرة وإصابات بين المعتقلين والزوار والعاملين داخل السجن الذي يضم سجناء سياسيين وعددا من المواطنين الغربيين.