كتب – محمود طلبة

توقع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي أن تنجح إيران في إعادة تشغيل بعض منشآتها النووية خلال فترة قصيرة رغم ما تعرضت له من أضرار نتيجة الضربات العسكرية التي شنتها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل خلال شهر يونيو الجاري.

وأشار غروسي في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز الأميركية إلى أن إيران قد تكون قادرة على إعادة تشغيل عدد محدود من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في غضون أشهر قليلة وربما في فترة أقل من ذلك.

استهداف المواقع الإيرانية

وكانت إسرائيل قد بدأت في 13 يونيو حملة منسقة استهدفت عدة مواقع نووية وعسكرية داخل الأراضي الإيرانية، سعيا لعرقلة برنامج طهران النووي، وهو ما نفته الأخيرة بشكل متكرر مؤكدة أن أنشطتها النووية مخصصة للأغراض السلمية.

وانضمت القوات الأميركية إلى الحملة الإسرائيلية ونفذت هجمات على ثلاث منشآت رئيسية مرتبطة بالبنية التحتية النووية الإيرانية.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الهجمات أسفرت عن أضرار كبيرة في المنشآت النووية الإيرانية بينما اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن البرنامج النووي الإيراني تراجع عقودا إلى الوراء رغم إقراره بأن بعض مكونات البرنامج لا تزال قائمة.

وكشف غروسي أن جزءا من المواد النووية الإيرانية ما زال مجهول المصير، مشيراً إلى وجود احتمالات بأن تكون كميات من اليورانيوم عالي التخصيب قد نُقلت إلى مكان غير معلوم قبل بدء الضربات.

وتبلغ كمية هذا المخزون، وفق تقديرات الوكالة نحو 408.6 كيلوغرام، وهو مخصب بنسبة 60%، ما يجعله أقرب إلى الاستخدام العسكري في حال استُكمل تخصيبه إلى مستويات أعلى.

صوت البرلمان الإيراني على مشروع قانون لتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما رفضت طهران طلب غروسي بزيارة المواقع المتضررة وفي مقدمتها منشأة فوردو النووية وهي من أهم المواقع الحساسة في البرنامج النووي الإيراني.

وأكد غروسي في تصريحاته أن الوكالة بحاجة للوصول الفوري إلى تلك المواقع، مضيفاً أن يجب أن نتمكن من التحقق مما هو موجود وأين يوجد وماذا جرى بالفعل.

واستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز أن تكون إيران قد نقلت مخزونها من اليورانيوم.

وشدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أهمية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في متابعة البرنامج النووي الإيراني مؤكداً دعم بلاده الكامل لجهود الوكالة في عمليات التحقق ومشيدا بقيادة غروسي واحترافيته.