كتب – محمود طلبة
سجلت مؤشرات بورصة
وول ستريت الجمعة مستويات قياسية جديدة، في مقدمتها ستاندرد آند بورز 500 وناسداك
مستفيدة من هدوء نسبي أعقب اضطرابات أبريل الماضي المرتبطة بسياسات الرسوم
الجمركية التي تبناها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ورغم الارتفاعات لا
تزال الأسواق متوجسة من طبيعة قرارات الإدارة الأميركية، التي توصف بأنها سريعة
ومتقلبة ما يهدد بثبات هذا الصعود.
وأدى الاتفاق
الأميركي للتهدئة بين إيران وإسرائيل إلى كبح تصعيد عسكري استمر 12 يوما وأسهم في
استقرار أسعار النفط وتقليص الضغوط التضخمية.
وغير أن تقلب السياسة
التجارية التي أعلن عنها ترمب خاصة فرض الرسوم في 2 أبريل كانت قد دفعت ستاندرد
آند بورز إلى التراجع بنسبة 19%، مقتربا من نطاق السوق الهابطة.
قلق الأسواق من تقلب السياسة
وأشار تقرير لبنك جي
بي مورغان إلى حالة ضبابية شديدة تخيم على المشهد السياسي الأميركي فيما حذر آرت
هوغان خبير الأسواق في B. Riley
Wealth
من هشاشة الثقة بالأسواق.
وقال جوزيف كوينلان
من بنك أوف أميركا إن مكاسب الأسهم التي تلت إعادة انتخاب ترمب قد لا تصمد رغم
تفاؤله بإمكانية فتح أسواق جديدة أمام الشركات الأميركية لكنه أكد أن السياسات
المجهولة المصدر ستبقي على مستوى تقلبات مرتفع.
مؤشرات التقلب تراجعت
وتراجع مؤشر التقلبات
VIX في بورصة شيكاغو إلى 16.3 بعد أن بلغ ذروته
عند 52.3 في 8 أبريل لا تزال الأسواق تتعامل بحذر.
واعتبر جيف أوكونور
من منصة Liquidnet أن التداولات صارت مرهونة
بردود فعل على منشورات منصات التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى تغريدات ترمب
المفاجئة.
وأكد ستيفانو باسكال
من بنك باركليز أن المؤسسات الاستثمارية لم تعد تستخدم خيارات الشراء الصاعدة كما
في السابق فيما أشار إلى أن عمق السوق عند أدنى مستوياته منذ 20 عاما ما يعكس تحفظا
واضحا.





