كتب – محمود طلبة

تشهد العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لحظة حاسمة حيث دخل المفاوضون من الجانبين في محادثات متسارعة قبل القمة المرتقبة اليوم الأحد بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في منتجع ترنبيري الفاخر بأسكتلندا في محاولة لتفادي مواجهة اقتصادية قد تجر الطرفين إلى حرب تجارية واسعة النطاق.

رسوم جمركية تهدد الاقتصاد

وتسعى بروكسل إلى التوصل لاتفاق يجنب الصادرات الأوروبية رسومًا أميركية جديدة تصل إلى 30%، قد تطال قطاعات حيوية مثل السيارات والصلب والمنتجات الدوائية وذلك بعد تهديدات صريحة من ترمب بفرض هذه الرسوم اعتبارا من الأول من أغسطس المقبل بالإضافة إلى الرسوم المفروضة حاليًا بنسبة 25% على السيارات و50% على المعادن.

ووفقًا لصحيفة فاينانشيال تايمز يقترب المفاوضون من صياغة اتفاق مبدئي ينص على فرض رسوم نسبية بحدود 15% على معظم واردات الاتحاد الأوروبي، في إطار تسوية مشابهة لتلك التي أبرمتها واشنطن مع طوكيو في وقت سابق من الأسبوع.

خلافات حادة حول تفاصيل الاتفاق

وصفت مصادر مطلعة المحادثات بأنها صدامية في بعض مراحلها، إذ لا تزال هناك نحو 20 نقطة خلافية حول نسب الرسوم ومستوى التأثير على بعض القطاعات.

وواصل الجانبان التفاوض حتى وقت متأخر من مساء السبت، خاصة حول الرسوم المحتملة على الصناعات الدوائية وقطع غيار الطائرات والرقائق الإلكترونية.

ومن المتوقع وصول وزير التجارة الأميركي هاورد لوتنيك، والممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير، إلى موقع الاجتماع صباح الأحد حيث سيشاركان في صياغة اللمسات النهائية للاتفاق المحتمل.

الاتحاد الأوروبي يهدد برد انتقامي

يتزايد داخل الاتحاد الأوروبي الزخم السياسي للرد بالمثل إذا فشلت المفاوضات، حيث تستعد بروكسل لتفعيل رسوم جمركية انتقامية بقيمة قد تصل إلى 100 مليار يورو على واردات أميركية، تشمل مواد غذائية ومعدات صناعية وتكنولوجيا، بحسب مصادر أوروبية.