كتب .. مصطفى محمود

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده تراقب عن كثب مجريات الأحداث في الشرق الأوسط، وتشارك في جهود الوساطة بفعالية، انطلاقًا من حرصها على استقرار المنطقة ومنع اندلاع مزيد من الصراعات.

وأوضح فيدان، خلال مقابلة مع قناة "A Haber" التركية، أن أنقرة ترى أن إنهاء الحروب الجارية يخدم مصالحها ومصالح دول المنطقة، مؤكداً أن تركيا تبذل جهوداً دبلوماسية لإعادة أطراف النزاع، لا سيما إيران والولايات المتحدة، إلى طاولة الحوار.

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار القائم حالياً بين إسرائيل وإيران جاء بعد حرب استمرت 12 يوماً، لافتاً إلى ضرورة استثماره في دفع مسار المفاوضات إلى الأمام من خلال اتفاق طويل الأمد، مضيفًا أن هناك حالة هدوء حالياً، لكنها مؤقتة، ولا بد من اتفاق صريح بين واشنطن وطهران لضمان الاستقرار.

وحذر الوزير التركي من هشاشة الوضع الراهن، داعياً دول المنطقة إلى البقاء في حالة يقظة تحسباً لانهيار التهدئة وتجدد المواجهات، وأن الأزمة تتجاوز الملف النووي، وتشمل أبعاداً أمنية وسياسية متعددة، مشيراً إلى أن الضربات الأميركية الأخيرة ألحقت أضراراً جسيمة بمنشآت إيران النووية، وأثّرت بوضوح على بنيتها التحتية.

وتطرق فيدان إلى مستقبل المحادثات المحتملة بين الجانبين، متسائلاً عن نطاق الملفات التي ستطرح على الطاولة، وقال: "إذا قررت الولايات المتحدة توسيع إطار التفاوض ليشمل القدرات العسكرية غير النووية، فإن الإيرانيين على الأرجح سيرفضون الدخول في تلك المحادثات".

ودعا فيدان إلى تبني نهج مشابه لاتفاق 2015 الذي تم التوصل إليه في عهد إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، قائلاً: "الحديث عن استسلام شامل، بما في ذلك تفكيك جميع القدرات الإيرانية، لن يلقى قبولاً وسيصعّب التوصل إلى تفاهم واقعي".