كتب .. مصطفى محمود
كشفت صور أقمار اصطناعية نشرتها شركة "ماكسار" الأميركية، عن مؤشرات واضحة على عودة نشاط محدود إلى منشأة فوردو النووية الإيرانية، وذلك بعد أيام من الضربات الأميركية التي استهدفت الموقع ضمن التصعيد العسكري الأخير بين واشنطن وطهران.
وأظهرت الصور، التي التُقطت حديثًا، وجود مركبات ومعدات بناء بالقرب من الفتحات التي سبّبتها الغارات، إضافة إلى رصد حفارة وجرافة ثقيلة تعمل قرب مدخل المجمع النووي المحصن تحت الأرض، مما يشير إلى محاولات لترميم الأضرار أو استئناف العمليات التقنية داخله.
وفي سياق متصل، نقلت شبكة "CNN" عن خبير الأسلحة النووية جيفري لويس، الأستاذ في معهد ميدلبري للدراسات الدولية، قوله إن صورًا أخرى التقطتها شركة "بلانيت لابس" أظهرت فتح أحد مداخل أنفاق منشأة أصفهان النووية في 27 يونيو، بعد إزالة العوائق التي خلفتها الضربات.
وأضاف لويس أن "عددًا معتدلاً من المركبات رُصد داخل الموقع في 26 يونيو، وهو ما يشير إلى أن إيران بدأت فعليًا عمليات الدخول والصيانة داخل المجمع النووي".
وكانت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA) قد قدّرت في تقييم أولي أن منشآت إيران النووية فوق الأرض تعرضت لأضرار تتراوح بين متوسطة وشديدة، ما قد يصعّب على طهران الوصول إلى ما تبقى من مخزون اليورانيوم المخصب تحت الأرض.
من جانبها، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في بيان سابق صدر في 22 يونيو، أنها تحققت من تضرر مداخل أنفاق تستخدم لتخزين مواد نووية داخل مجمع أصفهان، مشيرة إلى أن الوصول إلى هذه الأنفاق قد يكون تعرّض لعرقلة كبيرة.





