كتبت.. آلاء محمدي "خاص بمصر"

أعلن السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار المصري اليوم عن اعتماد ضوابط جديدة لرحلات العمرة في مصر والتحصيل بالجنيه، وهي التي أعدتها اللجنة العليا للحج والعمرة بالوزارة، وتهدف هذه الضوابط الجديدة إلى إحداث نقلة نوعية في تنظيم رحلات العمرة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين المصريين مع التركيز بشكل خاص على حماية حقوق المواطنين وشركات السياحة على حد سواء، ويأتي هذا القرار في إطار سعي الوزارة الدائم لتقديم أفضل تجربة ممكنة للحجاج والمعتمرين المصريين، وضمان بيئة تنظيمية شفافة وعادلة.

ضوابط جديدة لرحلات العمرة في مصر

أوضحت الأستاذة سامية سامي مساعد الوزير لشئون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للعمرة والحج، أن ضوابط جديدة لرحلات العمرة في مصر، تتضمن مجموعة من القواعد والإجراءات الصارمة التي تهدف إلى تنظيم عمل الشركات السياحية المعنية بتنظيم رحلات العمرة، ومنع أي تدخل للوسطاء والسماسرة أو الكيانات غير المرخصة، وشددت على أن الوزارة لن تتهاون مع أي ممارسات تضر بمصلحة المعتمر أو بسمعة قطاع السياحة المصري.

ضوابط العمرة الجديدة في مصر

من أبرز التعديلات التي أقرتها الضوابط الجديدة، السماح للشركات السياحية بتوثيق عقود وكالة العمرة للموسم الجديد وفقًا للضوابط السعودية، شريطة أن تكون الشركة ملتزمة بكافة القوانين واللوائح، وألا تكون لديها أي مخالفات قانونية أو جزاءات سابقة تمنعها من تنفيذ برامج العمرة.

وتم رفع الحد الأدنى لعدد مشرفي السياحة الدينية الذين يجب على كل شركة تنظيم عمرة تسجيلهم إلى خمسة مشرفين، من بينهم ممثل قانوني للشركة، مقارنة باثنين فقط في المواسم السابقة، ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الرقابة على المجموعات وتوفير إشراف أفضل خلال الرحلة، وتضمنت الضوابط أيضًا التشديد على ضرورة وجود مشرف سياحي معتمد لكل 50 معتمرًا مع إلزام الشركات بتقديم تقرير العودة خلال 72 ساعة من انتهاء الرحلة، للتأكد من مرافقة المشرف للمجموعة في الذهاب والعودة وضمان سلامة الجميع.

الإعلان عن البرامج وتحديد معايير السكن والنقل

تسمح الضوابط الجديدة للشركات بالإعلان عن برامج العمرة دون تضمين سعر وسيلة السفر "طيران – بحري – بري"، يرجع ذلك إلى التقلبات المستمرة في أسعار وسائل النقل، وهي التي قد تتسبب في سوء فهم أو خلافات مع العملاء.

ونصت الضوابط على أن يكون السكن في مكة المكرمة والمدينة المنورة معتمدًا من السلطات السعودية، وألا يبعد عن الحرم المكي الشريف أكثر من 3000 متر، وفي حال تجاوزت المسافة 1250 مترًا، يجب على الشركة توفير وسيلة نقل مناسبة لنقل المعتمرين من وإلى الحرم، أما في المدينة المنورة فيشترط ألا يبعد السكن عن الحرم النبوي الشريف أكثر من 1200 متر، وأن يكون في شارع رئيسي ومخدوم لسهولة وصول المعتمرين للخدمات.

وأما بالنسبة لرحلات العمرة البرية، فقد شددت الضوابط على ضرورة ألا يقل موديل السيارة السياحية المستخدمة عن عام 2020، مع التأكد من صلاحيتها الفنية من قبل الإدارة العامة للنقل السياحي بالتعاون مع إدارة المرور، وتم التأكيد على ضرورة التزام السائقين بكافة الشروط الفنية المطلوبة لضمان سلامة وأمان المعتمرين.

الالتزام بالتعاقدات والتحول الرقمي لضمان الجودة

تناولت ضوابط جديدة لرحلات العمرة في مصر أيضًا الجوانب الخاصة بالتعاقد مع شركات الطيران والوكلاء الملاحيين، مشددة على ضرورة التعامل مع وكلاء سعوديين غير مخالفين في المواسم السابقة، والالتزام الكامل بالعقود المعتمدة من الجانبين المصري والسعودي لضمان انسيابية الرحلات وتجنب أي معوقات.

وأكدت سامية سامي أن الضوابط تركز بشكل كبير على تفعيل منظومة إلكترونية تفاعلية لقياس جودة الخدمات، وسيتم ذلك من خلال ربط جميع بيانات المعتمرين ببوابة العمرة المصرية والتي ستشمل معلومات الإقامة، ومواعيد السفر والعودة، ووسائل التواصل، وستلتزم الشركات بإرسال رسالة نصية "SMS" لكل معتمر تتضمن رابط العقد الإلكتروني وبيانات البرنامج، مما يضمن شفافية كاملة ووضوحًا في الاتفاق بين الطرفين، ويمكّن المعتمر من تقييم الخدمة المقدمة.

تحصيل الرسوم بالجنيه المصري

ألزمت الضوابط شركات السياحة بتحصيل قيمة برامج العمرة بالجنيه المصري فقط، وذلك لدعم الاقتصاد الوطني وتجنب التعاملات بالعملات الأجنبية، وشددت على ضرورة تقديم جميع الشهادات الصحية والإقرارات الطبية قبل السفر، وذلك تنفيذًا للاشتراطات الوقائية لوزارتي الصحة في مصر والمملكة العربية السعودية لضمان صحة وسلامة المعتمرين.

وحذرت وزارة السياحة والآثار بشدة من التعامل مع الكيانات غير القانونية أو الوسطاء الذين يقومون بالإعلان عن رحلات عمرة غير مرخصة، وأكدت الوزارة أنها ستطلق حملة توعوية موسعة بالتعاون مع غرفة شركات السياحة، لتحذير المواطنين من هذه الكيانات، وتكثيف الرقابة على الإعلانات الوهمية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بهدف حماية المواطنين من الوقوع فريسة لعمليات النصب والاحتيال.