كتب: عبد الرحمن سيد

شهد مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، اضطرابا ملحوظا في حركة الطيران، تزامن مع تصاعد دخان أسود في محيط العاصمة السعودية وسماع دوي انفجارات، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا على خلفية هجمات جماعة الحوثي، وفق ما أوردته وكالات أنباء دولية وموقع «فلايت رادار 24» المتخصص في تتبع حركة الطيران.

تأخيرات وإلغاء رحلات في مطار الملك خالد

وأدرج «فلايت رادار 24» المطار ضمن أعلى مستويات الاضطراب في حركة الرحلات، موضحا أن الوضع تضمن تأخيرات طويلة وإلغاء عدة رحلات، ما انعكس مباشرة على حركة المسافرين في أحد أهم المطارات السعودية.

وتزامن ذلك مع إفادات نقلتها وكالة «فرانس برس» عن مقيمة في العاصمة السعودية وزوجها، قالا إنهما شاهدا دخانا أسود وألسنة نيران باتجاه مطار الرياض.

وجاءت هذه المشاهدات بعد ساعات من سماع دوي انفجارات في المدينة، هي الأولى التي يتم الإبلاغ عنها فيها منذ بداية التصعيد الحالي مع الحوثيين في اليمن.

وأكدت وكالة «رويترز» بدورها ظهور سحابة كثيفة من الدخان قرب مطار الملك خالد الدولي، السبت، بعد سماع دوي وإرسال تحذيرات خلال ساعات الليل بشأن خطر محتمل في محيط العاصمة.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو التقطتها «رويترز» عمودا ضخما من الدخان الأسود يتصاعد في المنطقة، فيما ظهرت في اللقطات طرق مؤدية إلى المطار ومبنى الركاب الرئيسي ومنشآت أخرى.

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أرسل الدفاع المدني السعودي خلال الليل إشعارات عبر الهواتف المحمولة لتحذير السكان من خطر محتمل في الرياض ومدينة الخرج الواقعة شرقي العاصمة، قبل أن يعلن صباح السبت زوال حالة الخطر.

كما أفاد صحفي من «رويترز» في منطقة العليا بالرياض بسماع دوي قبل وصول إشعار انتهاء التحذير.

وبالتزامن مع ذلك، أفاد مراسل «فرانس برس» باشتعال النيران في خزان وقود تابع لشركة أرامكو قرب مطار الرياض، بعدما أبلغ سكان عن تصاعد الدخان في محيط مطار الملك خالد الدولي.

وأوضح المراسل أن رجال الإطفاء كانوا يعملون على إخماد الحريق الذي شب في الخزان الذي يحمل شعار الشركة النفطية السعودية.

ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد أوسع في المنطقة، إذ تفيد المعطيات الواردة في التقرير بأن الحوثيين سيطروا الأسبوع الماضي على كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، وأمسكوا بمنطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي، فيما يشنون هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية، استهدفت خصوصا منشآت نفطية وعسكرية.

وفي ظل هذه التطورات، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بيانا الجمعة دان فيه بأشد العبارات استمرار هجمات الحوثيين على السعودية، بما في ذلك الهجمات التي تؤثر على البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة، والتي أسفرت عن إصابة مدنيين.

كما عبر مجلس الأمن في البيان نفسه عن إدانته للتصعيد العسكري الذي ينفذه الحوثيون في اليمن، في وقت تتواصل فيه التطورات الميدانية التي انعكست على حركة الطيران والإجراءات الأمنية في العاصمة السعودية.