كتب –
محمود طلبة
حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
من أن انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي سيكون أسوأ سيناريو محتمل عقب
الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية مشيرا إلى أن مثل هذه الخطوة
ستمثل انحرافا خطيرا وتقويضا جماعيا لجهود منع الانتشار.
وفي ختام قمة الاتحاد الأوروبي في
بروكسل أعلن ماكرون عزمه التواصل مع قادة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن
وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمناقشة سبل الحفاظ على الاتفاقات
الدولية النووية مؤكدا أن باريس أجرت محادثات مع طهران في الساعات الأخيرة.
وشدد ماكرون على ضرورة منع إيران من
استئناف أي أنشطة مرتبطة ببرامج الانتشار النووي داعيا إلى التهدئة والحفاظ على
الإطار الدبلوماسي للحوار.
ألمانيا تطالب إيران بالتراجع
وطالب وزير الخارجية الألماني يوهان
فاديفول البرلمان الإيراني بالتراجع عن قرار تعليق التعاون مع الوكالة الدولية
للطاقة الذرية، واصفًا الخطوة بأنها إشارة سلبية في توقيت بالغ الحساسية.
وقال الوزير الألماني خلال مؤتمر
صحفي مشترك مع نظيرته الكندية في برلين، إن الأوروبيين يمتلكون أدوات ضغط فعالة في
حال استأنفت إيران تطوير برنامجها النووي في إشارة إلى إمكانية تفعيل آلية سناب
باك التي تتيح إعادة فرض العقوبات الدولية السابقة.
وأضاف أن الهدف لا يزال هو التوصل
إلى حل تفاوضي يضمن عدم امتلاك طهران لأي قدرات نووية عسكرية مشيرا إلى استمرار
قنوات الاتصال بين الأوروبيين والإيرانيين.
ويأتي هذا التحرك الأوروبي في ظل تصاعد
التوترات النووية مع اقتراب انتهاء العمل بالاتفاق النووي الإيراني الموقع عام
2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في 2018.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس
عراقجي أن تفعيل سناب باك كان أحد الملفات الخلافية خلال اجتماع طهران مع وزراء خارجية
دول إي-3 (فرنسا وبريطانيا وألمانيا في جنيف الأسبوع الماضي مضيفًا أن بلاده ترفض
أي إجراءات أحادية تهدد حقوقها السيادية.

