أثار تداول كشف "التنسيقات المصرية" للسفر عبر معبر رفح البري جنوب قطاع غزة، موجة من الجدل بسبب تواجد أسماء أفراد من عائلات لقيادات بارزة في حماس ضمن أسماء المغادرين في ظل الوضع الإنساني الكارثي الذي يواجهه الغزيون نتيجة الحرب وشح المساعدات.
هذا ونشرت صفحة مواطن غزي على منصة اكس كشف أسماء مغادرين غزة عبر معبر رفح والذي تضمن أسماء من عائلة القيادي الحمساوي ، سامح السراج أبو فكري.
وبحسب مصادر مطلعة داخل غزة فان مغادرة عائلة القيادي الحمساوي سامح الجراء جاءت خوفا من استهدافهم أو اعتقالهم من القوات الاسرائيلية المتواجدة في القطاع.
وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة فإن الغضب والاستياء الذي يتملك الغزيين لم يقتصر على المجتمع الدولي العاجز على وقف الحرب الجارية بل شمل قيادات حماس التي يتهمها البعض بعدم الدفع باتجاه الوقف الفوري للحرب.
وخرج خلال الأسابيع الماضية مئات النازحين الفلسطينيين جنوب القطاع مطالبة حركة حماس بالتسريع في توقيع اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار وادخال المزيد من المساعدات للقطاع المنكوب.
وحمل المتظاهرون لافتات ورقية كتبت بخط اليد “بدنا نعيش”، و”بدنا ناكل، أوقفوا الحرب أولادنا يموتون جوعا”، و”ارفعوا الحصار”، فيما هتف آخرون ضد حماس وقالوا “تسقط تسقط حماس”، و”يا سنوار ويا هنية الشعب هو الضحية” بحسب مانقلته وكالة وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ). وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات للاحتجاجات داخل غزة رفعت خلالها شعارات تهاجم حماس وتتهم شرطتها في القطاع بالاستيلاء على المساعدات التي تصل إلى القطاع بصعوبة كبيرة.
ونقلت قناة الحرة تصريحات صحفية فلسطينية -لم تكشف عن هويتها- أن "الفساد والاحتكار الذي يمارسه بعض التجار"، أدى لخلق سوق سوداء تباع فيها مساعدات إنسانية وسلع دخلت القطاع لبعض التجار، وفق قولها.
وأسفرت الحرب التي يشنها الجيش الاسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حتى اليوم عن مقتل ما لا يقل عن 29 ألف فلسطيني واصابة 69 ألفا بسحب وزارة الصحة في غزة الى جانب دمار جزء هام من البنية التحتية للقطاع.
ويرى محللون أن قيادة حماس قد تسرع في إتمام صفقة محتملة مع اسرائيل تفضي بوقف إطلاق النار وتحرير أسرى فلسطينيين من السجون الاسرائيلية قبل شهر رمضان ما سيساهم في تعزيز مكانتها في الشارع الفلسطيني بعد الانتقادات التي وجهت لها من جدوى الحرب التي دمرت قطاع غزة بشكل شبه كامل.







