كتب .. مصطفى محمود

أعلن مجلس صيانة الدستور الإيراني، اليوم الخميس، إقراره مشروع قانون البرلمان الذي يُلزم الحكومة بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة تصعيدية جديدة تأتي عقب الهجمات الإسرائيلية–الأمريكية التي طالت منشآت نووية داخل البلاد.

وقال المتحدث باسم المجلس، إن أعضاءه راجعوا مشروع القانون وأقرّوه بصيغته المقدّمة من مجلس الشورى، مضيفًا أن القرار بات الآن نافذًا.

وكان البرلمان الإيراني قد صوّت بالأغلبية الساحقة (221 نائبًا من أصل 290)، أمس الأربعاء، لصالح مشروع القانون، الذي يعلّق التعاون مع الوكالة الأممية إلى أجل غير مسمى، احتجاجًا على ما وصفه بتقاعس الوكالة في حماية المنشآت النووية الإيرانية.

وجاء هذا التصعيد ردًا على الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا ضد إيران، والتي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت نووية حساسة، وأسفرت عن دمار وخسائر بشرية جسيمة.

وفي تعليقه على القرار، اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، الوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ"بيع مصداقيتها الدولية بأبخس الأثمان"، مشيرًا إلى أنها لم تُصدر حتى "إدانة محدودة" للهجمات التي طالت المنشآت النووية الإيرانية.

وأضاف قاليباف أن التعاون مع الوكالة سيُعلق رسميًا "إلى حين ضمان أمن هذه المنشآت"، مؤكدًا أن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ستلتزم بما يفرضه القانون الجديد.

يُشار إلى أن تعليق التعاون قد يشمل منع المفتشين الدوليين من دخول المنشآت النووية الإيرانية، أو الحدّ من حجم البيانات التي تُزوَّد بها الوكالة، الأمر الذي يُنذر بمزيد من التوتر مع الغرب ويُعقّد مستقبل الاتفاق النووي المجمد.