كتب .. مصطفى محمود

أكد السفير الأمريكي في تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، اليوم الخميس، أن سياسة التدخل في شؤون الشرق الأوسط لم تحقق النجاح، مشددًا على أن واشنطن لا تسعى إلى فرض إرادتها على دول المنطقة، ولا ترغب في التدخل بشؤونها الداخلية.

وقال باراك، في تصريحات له، إن هدف بلاده في سوريا يتركز بشكل واضح على مكافحة الإرهاب، وتحديدًا القضاء على تنظيم داعش، دون أي نية في التأثير على شكل الحكم أو التدخل في القرار السيادي السوري.

ودعا المبعوث الأمريكي إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا، مؤكدًا أن من شأن ذلك أن يساعد البلاد على "النهوض مجددًا"، مشيرًا إلى التزام بلاده بمنح النظام السوري بقيادة الرئيس أحمد الشرع فرصة "لإثبات نفسه"، معتبراً أن الأولوية الأمريكية هي حماية سوريا من التهديدات الأمنية، خاصة تلك المرتبطة بجماعات مدعومة من إيران.

وأشاد باراك بشخصية الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع، قائلاً: "لدي إعجاب كبير بتركيزه ومعرفته بالتاريخ... يمكنه أن ينتقل من مقاتل إلى رئيس دولة".

وفي رده على اتهامات سابقة بتورط بلاده في إسقاط النظام السابق بقيادة بشار الأسد، نفى باراك أي دور أمريكي مباشر، موضحًا أن التغيير الذي حدث كان نتيجة "قرار الشعب السوري ودعم من دول في المنطقة"، وليس بفعل تدخل أمريكي.

وشدد على أن أولويات واشنطن في سوريا تتركز على تحقيق الأمن والازدهار، دون فرض نموذج حكم معين، مشيرًا إلى أن بلاده تدعم أي عملية تفضي إلى استقرار مستدام داخل الأراضي السورية.