كتب .. مصطفى محمود

بدأت السلطات الليبية، تنفيذ خطة أمنية مشتركة في العاصمة طرابلس، بمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، وذلك في إطار مساعٍ لتثبيت الاستقرار وفرض النظام، تنفيذًا لقرار رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.

وأطلقت مديرية أمن طرابلس عمليات "قوة إسناد مديرية أمن طرابلس"، المشكلة بقرار من المجلس الرئاسي، حيث أعطى مدير الأمن إشارة البدء خلال جولة ميدانية شملت مواقع حيوية داخل المدينة وضواحيها، وسط انتشار واسع لعناصر الأمن في مختلف النقاط الحساسة.

وأوضحت المديرية أن الخطة تُنفذ تحت إشرافها المباشر، وتهدف بالدرجة الأولى إلى القضاء على المظاهر المسلحة وتعزيز سلطة الدولة، في خطوة تُعد جزءًا من ترتيبات أمنية أوسع أقرّها المجلس الرئاسي، وتشمل تشكيل لجنة أمنية–عسكرية عليا لتنسيق الجهود بين مختلف التشكيلات الأمنية وفرض الانضباط داخل طرابلس.

وشملت الترتيبات الجديدة أيضًا إنشاء لجنة قضائية–حقوقية تُعنى بمراجعة أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز، بهدف إنهاء الاعتقالات غير القانونية، إلى جانب العمل على تفعيل قرار وقف إطلاق النار الشامل داخل العاصمة، بإشراف لجنة مشتركة تضم رئاسة الأركان العامة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL).

وجاءت هذه التحركات الأمنية بالتوازي مع تحذيرات أممية من هشاشة الوضع في طرابلس، إذ أعربت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيته، عن قلقها من احتمال انهيار الهدنة، مطالبة جميع الأطراف بضبط النفس وتجنب التصعيد.

ودعت روسيا من جانبها إلى تشكيل لجنتين أمنيتين بهدف توحيد القوى النظامية الليبية، واحتواء الأزمة الراهنة بما يضمن سلامة العاصمة ويحول دون عودة الاقتتال الداخلي.