كتب .. مصطفى محمود
حذرت وزارة الطاقة الإسرائيلية من احتمال حدوث نقص حاد في غاز الطهي وغاز البترول المسال، بعد تعرض مصفاة بازان الرئيسية في مدينة حيفا لأضرار جسيمة نتيجة الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة، وذلك في أعقاب العدوان الإسرائيلي على إيران.
وكشفت صحيفة كالكاليست الاقتصادية، الأربعاء، أن وزارة الطاقة وجهت رسالة عاجلة إلى شركات الغاز تحذر فيها من تداعيات إغلاق مصفاة بازان، التي تشكل نحو 44% من إنتاج الغاز المسال المستخدم محليًا، مشيرة إلى أن الأضرار أدت إلى توقف تام في نشاط المصفاة.
واتخذت الوزارة إجراءات فورية لتحديد أولويات توزيع الغاز في حال تأكد النقص، حيث مُنحت المستشفيات ودور الرعاية والمخابز ومصانع الأغذية الأولوية القصوى، بينما حلّت الأسر والجهات الأمنية في آخر القائمة، وفقًا للترتيب الرسمي الصادر عن الوزارة.
ووحددت الوزارة في خطتها أن الفئة الأولى من المستهلكين ستحصل على 60% من احتياجاتها، بينما تليها فئة تشمل السجون والفنادق والمزارع بنسبة 30%، أما الجيش والأسر فسيقتصر التزويد لهم على 10% أو أسطوانة واحدة لكل أسرة دون تحديد المدة الزمنية.
ومن جانبه، أوضح وزير الطاقة إيلي كوهين أن استعادة نشاط مصفاة بازان سيستغرق نحو شهر كامل، مؤكدًا أن جهودًا تبذل لتعويض الفجوة من خلال مصفاة أشدود التي تسهم بـ19% من الإنتاج، ومن خلال الواردات وخطوط الأنابيب الحكومية.
ورغم محاولات التطمين بأن النقص لن يصل إلى مرحلة الأزمة، إلا أن مصادر في قطاع الطاقة أكدت للصحيفة أن الفجوة قد تصل إلى 7500 طن من الغاز في الأسابيع المقبلة، مشيرة إلى بدء انخفاض ملموس بالفعل في كميات الغاز الموزعة.
وأشارت التقارير إلى أن من بين الحلول المحتملة لمواجهة الوضع: اللجوء لاحتياطي الطوارئ، تقليص تزويد السلطة الفلسطينية، أو تسريع عمليات الاستيراد من الخارج.
وتأتي هذه التطورات بعد تصعيد عسكري غير مسبوق بدأته إسرائيل في 13 يونيو، استمر 12 يومًا، شمل غارات مكثفة على منشآت إيرانية، وردت طهران بضربات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت مواقع استراتيجية داخل إسرائيل، وتسببت في أضرار بالغة وذعر شعبي، قبل أن تعلن واشنطن عن اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 24 يونيو.






