كتب .. مصطفى محمود
حث المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، السلطات الإيرانية على استئناف السماح بعمليات الرقابة النووية، في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وتل أبيب الذي أنهى موجة التصعيد الأخيرة.
وأكد غروسي، في بيان رسمي، أن إعادة تفعيل التعاون مع الوكالة يعد خطوة ضرورية لنجاح أي مسار دبلوماسي يهدف إلى تسوية الخلافات القائمة بشأن أنشطة إيران النووية.
ووجه غروسي، في خطابه إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، دعوة مباشرة إلى عقد اجتماع قريب، مشددًا على أهمية العمل المشترك والشفافية في المرحلة المقبلة.
وكشف أن مفتشي الوكالة بقوا داخل الأراضي الإيرانية طيلة فترة التصعيد العسكري، وأبدوا استعدادهم الكامل للعودة إلى المنشآت النووية فور السماح بذلك، لاستئناف عمليات التحقق من المواد النووية الموجودة.
وأوضح غروسي أن المخزون الإيراني يضم أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من المستوى الذي يُستخدم في تصنيع الأسلحة النووية.
وسجلت الوكالة آخر زيارة لمفتشيها إلى المواقع النووية الإيرانية قبل اندلاع القصف الجوي الإسرائيلي يوم 13 يونيو، الذي طال منشآت رئيسية في البلاد.
ورصد البيان إشارات من مسؤولين إيرانيين خلال الأسابيع الأخيرة إلى احتمال تجميد التعاون مع الوكالة، في ظل تصاعد التوترات والتدخلات العسكرية.
ولفت غروسي إلى أن مدى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النووية نتيجة الضربات الأميركية والإسرائيلية لا يزال غير محدد حتى الآن، فيما تمسكت طهران على لسان عراقجي بعزمها على مواصلة برنامجها النووي للأغراض المعلنة.





