قال وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة، إن حصول السلطة الفلسطينية على أموال المقاصة التي تحتجزها اسرائيل سيحل الأزمة المالية الراهنة التي تعيشها الموازنة الفلسطينية.
وقال بشارة خلال مؤتمر صحفي ، بمقر الوزارة في رام الله أن: "قيمة الاقتطاعات الإسرائيلية المختلفة بلغت حتى اليوم مليار ونصف المليار دولار، بينما عجز موازنة الحكومة يبلغ 880 مليون دولار، وإذا ما حصلنا على هذه الاقتطاعات، فإن الأزمة المالية تُحل فوراً، ويصبح لدينا فائض بقيمة حوالي 700 مليون دولار".
وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن الإيرادات المحلية تراجعت أيضاً بفعل الإجراءات الإسرائيلية التي رافقت الحرب، ومنها منع العمال الفلسطينيين من العمل في إسرائيل، وفرض القيود على حركة الأفراد والسلع، والاقتطاعات المالية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تسببت بانكماش اقتصادي يتراوح بين 40-50%.
وينتظر الجمهور الفلسطيني احراز تقدم في المسار النرويجي لحل أزمة المقاصة بين السلطة واسرائيل قبل شهر رمضان المعظم ما سيكون بمثابة الانفراجة للمواطن الفلسطيني الذي يعاني من ويلات الحرب المستمرة في قطاع غزة.
هذا وحذر خبراء اقتصاديون من الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية في الضفة والقدس منذ بداية هذا العام الى جانب العجز الكبير في موازنة السلطة الفلسطينية وارتفاع معدلات البطالة في الضفة الغربية.
وصرحت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، الأسبوع الماضي، أن "التوقعات متردية للاقتصاد الفلسطيني تزداد" مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مشيرة إلى ضرورة الوصول إلى حل سياسي وسلام دائم، لتغيير الواقع الاقتصادي.
واعتبر سوالمة أن الارتفاع الكبير في نسب البطالة في الضفة بعد الحرب والارتفاع الكبير في الأسعار نتيجة صعوبة نقل السلع بين المحافظات قد ينذر بانفجار شعبي ما يستدعي تحركا أوسع من المجتمع الدولي لوقف دائرة الحرب في غزة ولجم سياسة العقاب الجماعي الاسرائيلية.
وتابع "الآمال معلقة على الضغط الدولي الذي تقوده القوى الاقليمية لمنع استمرار الحرب مدة أطول والدعوات لاحتواء الموقف ومنع انفجاره حتى يتسنى للفلسطينيين تحقيق الحد الأدنى من التعافي الاقتصادي بعد نهاية سنة كارثية".






