كتب .. مصطفى محمود

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الاثنين، أن الدولة ستلاحق بكل حزم الجناة المتورطين في التفجير الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس بضواحي دمشق، متعهداً بأن ينال المخططون والمنفذون لهذا الهجوم "عقابهم العادل أمام القضاء السوري".

ودعا الشرع، في بيان رسمي، الشعب السوري إلى رصّ الصفوف وتوحيد الكلمة، لمواجهة كل المحاولات الرامية لزعزعة أمن البلاد واستقرارها، مضيفًا: "نقف اليوم صفاً واحداً ضد قوى الظلام والإرهاب، ونعاهد أبناء سوريا بأننا سنضاعف الجهود، ونستنفر جميع الأجهزة الأمنية المختصة، لضبط كل من ساهم في هذه الجريمة الآثمة".

وجاءت تصريحات الشرع بعد ساعات من إعلان وزارة الصحة السورية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي دويلعة بدمشق إلى 22 قتيلاً و59 جريحاً، في حادثة هي الأولى من نوعها ضد دور العبادة المسيحية في العاصمة منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد أواخر العام الماضي.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، خلال مؤتمر صحفي، أن التحقيقات الأولية تشير إلى ضلوع تنظيم "داعش" الإرهابي في الهجوم. وأوضح أن الانتحاري المسلح أطلق النار عشوائياً قبل أن يفجر نفسه داخل الكنيسة، مؤكداً أن الهدف من الهجوم كان "إشعال الفتنة الطائفية وضرب الاستقرار الوطني".

وأشار البابا إلى أن الأجهزة الأمنية كثفت من حملاتها التحقيقية والاستخباراتية، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، من أجل "كشف كافة التفاصيل المتعلقة بالعملية وملاحقة أي خلايا إرهابية نائمة تقف خلف هذا المخطط".

ويقع حي دويلعة، الذي شهد التفجير، في منطقة ذات غالبية مسيحية وتضم عدداً من الكنائس، ما جعل الهجوم يثير موجة من الغضب الشعبي والمخاوف من تجدد الهجمات الطائفية، رغم الهدوء النسبي الذي شهدته العاصمة في الأشهر الماضية.

ويعد التفجير الذي استهدف كنيسة مار إلياس، أول اعتداء على دور العبادة في دمشق منذ الإطاحة بالنظام السابق في ديسمبر الماضي، وسط تساؤلات حول مدى قدرة الأجهزة الأمنية الجديدة على احتواء التهديدات الإرهابية المتصاعدة