كتب: عبد الرحمن عطية

أكدت قناة "برس تي في" الإيرانية، الأحد، أن البرلمان الإيراني وافق مبدئيا على إغلاق مضيق هرمز، إلا أن القرار لا يزال معلقا بانتظار مصادقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس، وسط تصاعد التوترات الإقليمية بعد الضربة الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، مما دفع طهران إلى النظر في إجراءات حاسمة.

إغلاق مضيق هرمز

ونقلت القناة عن النائب والقائد في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل كوثري، قوله إن مسألة إغلاق المضيق لا تزال قيد البحث، مشيرا إلى أن "القرار سيتخذ إذا اقتضى الأمر"، مؤكدا أن "كل الخيارات متاحة"، هذا التصريح يعكس الجدية المتزايدة في التعامل مع التصعيد الأمريكي، مع تأكيدات أن إغلاق المضيق يعد من الخيارات المتاحة في حالة استمرار التهديدات.

يعد مضيق هرمز من أبرز الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إجمالي صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعله نقطة محورية في الاقتصاد العالمي.

وتشكل هذه التحركات مصدر قلق كبير للأسواق العالمية التي تتأثر بشكل مباشر بأي تهديد لهذا الممر الحيوي.

تجدر الإشارة إلى أن إيران هددت في مناسبات سابقة بإغلاق المضيق كأداة ضغط في حال تعرضها لهجوم أو في حال فرضت قيود على صادراتها النفطية، وإذا تم تنفيذ هذه الخطوة، فإنها ستشكل تطورا خطيرا قد يؤدي إلى إشعال صراع إقليمي واسع النطاق، حيث يظل المضيق تاريخيا نقطة اشتعال في علاقات إيران مع الولايات المتحدة وحلفائها.

ويظل القرار النهائي بشأن إغلاق المضيق مرهونا بموافقة المؤسسات الأمنية العليا في إيران، وهو ما يبقي مسألة تنفيذه مفتوحة، في ظل استمرار التوترات والتهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة.