كتب .. مصطفى محمود
واصلت شركات الطيران التجارية الكبرى، الأحد، تجنب المجال الجوي لعدد من دول الشرق الأوسط، مع تصاعد حدة التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، عقب الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت ثلاث منشآت نووية رئيسية في إيران، فجر السبت.
وأظهرت بيانات موقع "فلايت رادار24" المتخصص في تتبع حركة الطيران المدني، أن شركات الطيران العالمية تواصل تغيير مساراتها، متجنبةً التحليق فوق أجواء إيران والعراق وسوريا وإسرائيل، ومفضّلة اتخاذ طرق بديلة أكثر أماناً، عبر بحر قزوين شمالاً أو فوق مصر والسعودية جنوباً، رغم ما يسببه ذلك من زيادة زمن الرحلات وتكاليف الوقود والأطقم.
تعليق الرحلات
ومنذ بدء الهجمات الإسرائيلية على أهداف إيرانية في 13 يونيو الجاري، علّقت العديد من شركات الطيران الدولية رحلاتها المنتظمة إلى دول المنطقة، بينما تعمل بعض الخطوط على تنظيم رحلات خاصة لإجلاء رعاياها من المناطق المجاورة لإيران.
وأعلنت شركتا "العال" و"أركيع"، أكبر شركتين للطيران في إسرائيل، اليوم الأحد، وقف رحلات إعادة الإسرائيليين من الخارج حتى إشعار آخر، تزامناً مع إعلان سلطة المطارات الإسرائيلية عن إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي أمام جميع الرحلات، فيما أبقت المعابر البرية مع مصر والأردن مفتوحة.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الخارجية اليابانية عن تنفيذ عملية إجلاء براً لـ21 شخصاً، بينهم 16 مواطناً يابانياً، من إيران إلى أذربيجان، في ثاني عملية من نوعها خلال 3 أيام، مع التأكيد على استمرار الاستعداد لتنفيذ عمليات إجلاء إضافية عند الحاجة.
من جانبها، أعلنت الحكومة النيوزيلندية أنها سترسل طائرة نقل عسكرية إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة لتكون على أهبة الاستعداد لإجلاء رعاياها، مشيرة إلى أنها تجري أيضاً محادثات مع شركات الطيران التجارية لتقييم سبل المساعدة في هذا الصدد.
تصاعد المخاطر على حركة الملاحة الجوية
ويأتي هذا الإجراء من قبل شركات الطيران العالمية وسط مخاوف متزايدة من مخاطر إسقاط الصواريخ أو الطائرات المسيّرة في منطقة تشهد تصعيداً عسكرياً حاداً وغير مسبوق، ما يمثل تهديداً جدياً لحركة الملاحة الجوية المدنية، على غرار حوادث سابقة وقعت في مناطق نزاع مشابهة.
وكانت القوات الأميركية قد شنت ضربات جوية استهدفت مواقع نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، في أول تدخل عسكري مباشر في النزاع الدائر بين إسرائيل وإيران، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على أمن الطيران العالمي.






