كتب .. مصطفى محمود

أكدت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، صباح الأحد، أن نتائج الفحوصات الأولية التي أُجريت عقب الضربات الجوية الأمريكية على منشآت نووية في البلاد أظهرت عدم وجود أي خطر إشعاعي يهدد السكان في المناطق المحيطة بتلك المواقع.

وأوضحت الهيئة في بيان رسمي أنه "تم فوراً تنفيذ الإجراءات الفنية اللازمة للتحقق من احتمال حدوث تلوث نووي في مواقع فوردو ونطنز وأصفهان"، مشددة على أن التحاليل لم ترصد أي تسرب إشعاعي أو تغير في معدلات الإشعاع البيئي المعتادة، ما يعني أن الوضع مستقر ولا يشكل تهديداً صحياً للسكان القاطنين في المناطق المجاورة.

ومن جانبه، أصدر مركز النظام الوطني للسلامة النووية في إيران بياناً مماثلاً أكد فيه أن "الهجمات الجوية الأميركية التي استهدفت منشآت نووية تم إفراغها مسبقاً من المواد المشعة، وفق خطة الطوارئ التي وضعتها السلطات"، مضيفاً أن أنظمة الرصد والتحليل الخاصة بالكشف عن النشاط الإشعاعي لم تسجل أية مؤشرات غير طبيعية.

وأشار إلى أن الهجمات التي نفذها الجيش الأميركي تمثل "انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات والمعاهدات الدولية، بما في ذلك معاهدة عدم الانتشار النووي"، مشدداً على أن هذه الاعتداءات جرت رغم التزام إيران بمعايير السلامة والأمن النووي الدولية.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا" عن مصادر مطلعة أن المنشآت النووية المستهدفة في فوردو ونطنز وأصفهان كانت خالية من المواد القابلة للإشعاع أثناء القصف، نتيجة إجراءات احترازية مسبقة، جرى اتخاذها تزامناً مع تصاعد التوتر العسكري مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن الجيش الأميركي نفذ "ضربة ناجحة للغاية" ضد 3 منشآت نووية إيرانية رئيسية، مشيراً إلى أن هذه العملية كانت محددة الهدف وانتهت بنجاح، حسب تعبيره.