أظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي تعالي الأصوات داخل قطاع غزة ضد قيادات حماس في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق الذي شنه الجيش الإسرائيلي منذ انهيار الهدنة.

ورغم الدعم الكبير الذي حظيت به حركة حماس خلال الساعات الاولى من الهجوم داخل العمق الإسرائيلي إلا أن هذا التأييد بدأ تدريجيا في التراجع نتيجة الدمار الذي لحق القطاع المحاصر وفقدان الآلاف بين قتلى ومفقودين.

و بدأت الأصوات تتعالى داخل القطاع ضد المجتمع الدولي- العاجز عن التدخل- وضد حماس -المتحكم الرئيسي في القطاع-على حد السواء.

وانتقد الغزيون عجز حماس على حمايتهم والقيام بواجباتها باعتبارها المتحكم في القطاع لتوفير الحاجيات الأساسية.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقطع يظهر مقاطعة أحد المواطنين الفلسطينيين لكلمة المتحدث الرسمي لحماس قائلا "حسبي الله عليكي يا حماس اشكيكي لله يا حماس".

وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة فإن تراجع الدعم الشعبي لحماس داخل غزة مقارنة بالأسبوع الأول لطوفان الأقصى يعود أساسا للوضع المأساوي غير المسبوق الذي وصل اليه القطاع.

ويضيف سوالمة أن غياب استراتيجية اتصالية واضحة لحماس مع الغزيين تسببت في تفاقم أزمة الثقة بين الطرفين حيث تراجع بشكل كبير ظهور قيادات حماس خلال الأيام القليلة الماضية التي كانت الأصعب منذ اندلاع الحرب.

وبحسب سوالمة فإن انتشار الشائعات بخصوص استيلاء بعض النشطاء المحسوبين على حماس على بعض المساعدات ساهم في تأجيج جزء من الرأي العام الغزي ضد حماس.

وكان استطلاع للرأي أجري قبل الحرب قد كشف أنه قبل هجمات 7 أكتوبر كان 67 في المئة من فلسطينيي غزة لا يثقون أو قلما يثقون بحماس.

وبحسب الباحثة الباحثة  الفلسطينية أماني جمال فأن الفلسطينيين يعزون معاناتهم إلى "الاحتلال" الإسرائيلي و"تسلط" حماس في آن واحد.