كتب .. مصطفى محمود
كشف عبد القادر الحصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي، اليوم الخميس، أن بلاده تتوقع إجراء أول معاملة مالية مباشرة مع أحد البنوك الأميركية "في غضون أسابيع"، في خطوة وصفت بأنها قد تمثل انطلاقة جديدة لدمج سوريا في النظام المالي العالمي بعد 14 عامًا من العزلة بسبب الحرب والعقوبات.
وأوضح الحصرية، في تصريحات عقب مؤتمر افتراضي جمع ممثلين عن بنوك سورية وعدد من كبرى المؤسسات المصرفية الأميركية، بحضور مبعوث واشنطن إلى سوريا توماس باراك، أن المناقشات ركزت على سبل تسريع إعادة ربط القطاع المصرفي السوري بالشبكات المالية الدولية.
وقال حاكم المصرف المركزي: "لدينا هدفان واضحان؛ الأول هو إنشاء مكاتب تمثيلية للبنوك الأميركية في سوريا، والثاني استئناف المعاملات المالية بين البنوك السورية والأميركية. ونعتقد أن الهدف الثاني يمكن تحقيقه خلال أسابيع قليلة".
ويأتي هذا التطور في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو الماضي عن خطط لرفع شامل للعقوبات المفروضة على سوريا، تبعه إصدار أوامر تنفيذية بهذا الشأن، في إطار ما وصفته واشنطن بـ"فرصة جديدة لإعادة بناء العلاقات الاقتصادية".
ويُعد استئناف المعاملات المصرفية مع البنوك الأميركية خطوة حاسمة في مساعي دمشق لإعادة إدماج اقتصادها في النظام المالي العالمي، ما يمهد الطريق لتحفيز مشاريع إعادة الإعمار وضبط الاقتصاد غير الرسمي الذي يعتمد بشكل كبير على التعاملات النقدية.
ووفقًا لمصادر مطلعة، وُجهت الدعوة إلى بنوك أميركية كبرى، منها "جيه بي مورغان"، و"مورغان ستانلي"، و"سيتي بنك"، للمشاركة في المؤتمر، دون تأكيد رسمي بشأن البنوك التي حضرت بالفعل.
وتأمل السلطات السورية الجديدة أن يسهم هذا الاختراق في تخفيف الأعباء الاقتصادية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، بعد سنوات من الحصار الاقتصادي المشدد الذي فرضه الغرب عقب اندلاع الأزمة السورية في 2011.






