كتب – محمود طلبة

تصدرت سلطنة عمان المشهد الدبلوماسي محاولة كبح الانفجار الإقليمي من خلال اتصالات مكثفة ورسائل واضحة برفض التصعيد بين إيران وإسرائيل والدعوة للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وأكدت السلطنة عبر بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء العمانية اليوم الخميس، أن الخيار العسكري لن يؤدي سوى إلى تعقيد الأزمة، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول والامتناع عن انتهاك القوانين الدولية في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط واحدة من أخطر اللحظات منذ عقود.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وأجرى وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي اتصالات مع نظيريه في موسكو وبكين ضمن جهود دبلوماسية أوسع لتفادي انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة.

وتطرقت المحادثات إلى سبل وقف العمليات العسكرية فورا، في ظل اتهامات صريحة لإسرائيل بتعطيل مسارات السلام ونسف المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني.

وشدد الوزراء الثلاثة على أن الحل لا يمكن أن يكون عسكريا بل لا بد من تفعيل قنوات الحوار وضمان استئناف المفاوضات النووية بما يحفظ الاستقرار الإقليمي والدولي.

مواقف داعمة من موسكو وبكين

أبدى وزير الخارجية الروسي دعم بلاده الكامل للوساطة العُمانية، محذرا من توسع رقعة الاشتباكات، ومجددا المطالبة بوقف الهجمات واحترام المنشآت النووية، في ظل مخاوف متزايدة من كارثة بيئية أو إنسانية محتملة.

أما وزير الخارجية الصيني وانغ يي فقد أشار إلى أن أي محاولة لحل الأزمة خارج الإطار الدبلوماسي ستبوء بالفشل معتبرًا أن الغارات الإسرائيلية تمثل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة، ومعلنا اتفاقه مع المقاربة العُمانية التي تدعو لخفض التوتر والانخراط في مسار سياسي عاجل.

وفي بكين أعلنت وزارة الخارجية معارضتها لاستخدام القوة في النزاعات، ردا على حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول إمكانية تدخل عسكري أميركي، مؤكدة أن احترام سيادة الدول هو أساس الاستقرار العالمي.