محمد السيد
دعا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة في العاصمة الماليزية كوالالمبور، إلى ضرورة تمديد وقف إطلاق النار المعلن بين إيران وإسرائيل، مشددا على أهمية الحفاظ على التهدئة وعدم السماح بانقطاعها، في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية المتوترة.
لافروف الذي شارك في أعمال قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، أوضح في تصريحاته أن أي تصعيد إضافي في المنطقة قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار، لافتا إلى أن الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك الذي استهدف منشآت إيرانية في وقت سابق قد ألحق أضرارا كبيرة ببنية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وعرض الضمانات الدولية التي توفرها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للخطر.
وأضاف لافروف أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك الآن لاستعادة الثقة وإعادة الأمور إلى مسارها السياسي والدبلوماسي، مشيرا إلى أن روسيا تدعم أي مبادرة تُسهم في حل النزاعات من خلال الحوار، وليس باستخدام القوة أو الضغط العسكري.
وإلى جانب الملف الإيراني، تطرق الوزير الروسي إلى عدد من القضايا الدولية الساخنة، بينها الأزمة الأوكرانية، حيث جدد موقف موسكو الرافض لما وصفه بعسكرة أوروبا، في إشارة إلى تزايد الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا.
كما انتقد موقف بعض الدول الغربية من قضية تايوان، مؤكدا أن تصريحاتها التي تؤكد ظاهريا احترام مبدأ الصين الواحدة تتناقض مع تصرفاتها الميدانية، واصفا هذا التناقض بالنفاق الواضح لأي شخص لديه الحد الأدنى من الإلمام بالقضية.
أما بخصوص كوريا الشمالية، التي من المقرر أن يزورها لافروف اليوم فقد أكد الوزير أن بيونغ يانغ لا تزال تتعرض لاستفزازات متكررة، لا سيما من خلال تعزيز التحالفات العسكرية بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية.
وشدد على أن روسيا ستواصل العمل من أجل منع أي تصعيد جديد في شبه الجزيرة الكورية، محذرا من أن نتائج أي استفزاز قد تكون كارثية وغير محسوبة العواقب.




