محمد السيد
أعربت وزارة
الخارجية الروسية اليوم الاثنين، عن قلقها العميق من التصعيد العسكري المستمر ضد
المنشآت النووية الإيرانية، محذرة من "عواقب وخيمة" قد تترتب على
استهداف تلك المواقع الحساسة داعية إسرائيل إلى ضبط النفس والعودة إلى نهج
التهدئة، بحسب ما أوردته قناة "القاهرة الإخبارية" في خبر عاجل.
وفي السياق ذاته أكد الدكتور علي عبدالنبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية المصرية سابقا، أن منشأتي "نطنز" و"فوردو" النوويتين الإيرانيتين هما من أكثر المواقع النووية تحصينا في العالم، إذ تقعان داخل سلاسل جبلية وعلى أعماق تصل إلى 90 مترا تحت الأرض، مما يجعل تدميرهما عبر الهجمات الجوية أمرا بالغ الصعوبة.
وأوضح عبدالنبي، خلال مداخلة تلفزيونية، أن إيران لا تملك فقط القدرة التقنية بل أيضا المواد الخام اللازمة لصناعة قنبلة نووية.
وأشار إلى أن طهران تمتلك حاليًا أكثر من 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب، وهي كمية كافية لإنتاج أكثر من قنبلة واحدة.
وأضاف أن تخطي إيران لنسبة تخصيب 20% يعني تجاوز العقبة التقنية الأهم، مؤكدًا أن الوصول إلى النسبة المطلوبة لصناعة القنبلة (90%) لا يتطلب سوى عمليات متكررة داخل أجهزة الطرد المركزي التي تمتلكها إيران بالفعل.
ولفت عبدالنبي إلى أن رفع مستوى التخصيب لا يزيد فقط من خطورة القنبلة بل يجعلها أصغر حجمًا، ما يسهل تحميلها وإطلاقها عبر صواريخ باليستية أو حتى صواريخ فرط صوتية، وهو ما يثير القلق لدى إسرائيل والولايات المتحدة، ويبرر التصعيد الإسرائيلي الحالي.
وشدد عبدالنبي على أن الفرق بين الموقفين الأمريكي والإسرائيلي في هذا الملف غير موجود فعليا، معتبرا أن إسرائيل ليست سوى قاعدة أمريكية متقدمة في الشرق الأوسط، ونتنياهو لا يعدو كونه حاكمًا للولاية 51 من ولايات أمريكا.






