كتب – محمود طلبة

أعلنت وزارة الخارجية الروسية اليوم الإثنين، أن الولايات المتحدة قررت تعليق الجولة التالية من المشاورات الثنائية التي تهدف إلى تخفيف حدة التوتر المتزايد في العلاقات بين موسكو وواشنطن والتي بلغت أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان رسمي: تم إلغاء اللقاء المقبل من الجانب الأميركي ونأمل ألا يكون هذا التوقف طويل الأمد.

ويأتي ذلك في ظل تصعيد التوترات الجيوسياسية نتيجة استمرار الحرب في أوكرانيا.

وساطة روسيا بين إيران وإسرائيل

وأكد الكرملين مجددًا استعداد روسيا للعب دور الوسيط في الأزمة المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، مقترحا إعادة طرح مبادرة قديمة تتضمن تخزين اليورانيوم الإيراني على الأراضي الروسية كإجراء لبناء الثقة.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن موسكو لا تزال ترى في مقترحها السابق خطوة ممكنة نحو التهدئة، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن تفجر المواجهات العسكرية زاد من تعقيد المشهد السياسي.

وغير أن الاتحاد الأوروبي سارع إلى التشكيك في نزاهة أي وساطة روسية محتملة، مشيرا إلى ما وصفه بتنامي التنسيق بين موسكو وطهران في مجالات الدفاع والسياسة الخارجية.

وقال المتحدث الأوروبي أنور العوني: لا يمكن اعتبار روسيا وسيطا محايدا بعد توقيعها مؤخرا اتفاق شراكة استراتيجي مع إيران.

تخصيب اليورانيوم في إيران

يذكر أن قضية تخصيب اليورانيوم تبقى محور الخلاف الأكبر بين طهران وواشنطن، حيث تصر الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب على أن إيران لا يجب أن تطور قدرات نووية بأي شكل، بينما يؤكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن بلاده لن تتخلى عن حقها في التخصيب.

وكانت روسيا قد أدت دورا مركزيا في تنفيذ بنود الاتفاق النووي لعام 2015، حيث ساعدت في إخراج كميات من المواد النووية الإيرانية، وتحويلها إلى وقود نووي مخصص للأغراض السلمية.