كتب – محمود طلبة

تضاربت الأنباء في إيران بشأن الحالة الصحية لمستشار المرشد الأعلى علي شمخاني، بعد إصابته في هجوم جوي إسرائيلي استهدف مقر إقامته فجر الجمعة في العاصمة طهران.

وأفادت وسائل إعلام رسمية منها وكالة تسنيم، أن شمخاني يتلقى العلاج في وحدة العناية المركزة في أحد مستشفيات طهران، تحت إشراف فريق طبي متخصص، بينما تداولت تقارير غير مؤكدة معلومات عن وفاته متأثرا بإصاباته دون أي تعليق رسمي من الجهات المعنية حتى الآن.

وصرح رئيس الفريق الطبي المشرف على علاجه بأن الحالة مستقرة نسبيا، مشيرًا إلى أن الطاقم الطبي نجح في احتواء جزء كبير من الإصابات، إلا أن وجود مضاعفات خطيرة في الأعضاء الداخلية لا يزال يشكل خطرا على حياته ويمنع إصدار تقييم نهائي بشأن تطورات وضعه الصحي.

أنباء عن مقتل علي شمخاني

وكانت أنباء أولية قد تحدثت عن مقتل شمخاني خلال الهجوم، إلا أن المصادر الإيرانية عادت لتشير إلى أنه لا يزال على قيد الحياة، وسط غياب أي بيان رسمي ينفي أو يؤكد الأمر.

ويأتي استهداف علي شمخاني أحد أبرز الشخصيات الأمنية والعسكرية المقربة من المرشد الأعلى علي خامنئي، في وقت تشهد فيه إيران وإسرائيل تصعيدا عسكريا واسعا دخل يومه الرابع، وتوسعت خلاله العمليات لتشمل مناطق استراتيجية داخل إيران.

استهداف علي شمخاني وقيادات الحرس الثوري

أعلن الحرس الثوري الإيراني مساء الأحد، مقتل سبعة من قادة القوة الجوية الفضائية التابعة له بينهم أسماء بارزة مقربة من اللواء علي حاجي زاده، وذلك خلال نفس الهجوم الذي استهدف منشآت عسكرية داخل إيران.

وجاء في البيان الرسمي أن من بين القتلى، محمود باقري وداوود شيخيان ومحمد باقر طاهر بور ومنصور صفر بور ومسعود طيب وخسرو حسني وجواد جرسرا.

وأكدت وكالة "تسنيم" مقتل أربعة عناصر آخرين من فيلق الحرس الثوري في محافظة خراسان الجنوبية، في ضربات منفصلة نسبت إلى القوات الإسرائيلية.

تصعيد متواصل ومخاوف إقليمية

وتستمر المواجهات المباشرة بين إيران وإسرائيل وسط تصعيد غير مسبوق في نوعية الأهداف وشدة الضربات، ما ينذر بتداعيات إقليمية واسعة.

 وعبرت عدة أطراف دولية عن قلقها المتزايد من احتمال اتساع نطاق المواجهة إلى خارج حدود البلدين، في وقت تتزايد فيه الخسائر البشرية والمادية على الجانبين.