كتب – محمود طلبة
هددت إيران بتوسيع رقعة الحرب خلال الأيام المقبلة،
معلنة أنها قد تستهدف قواعد أمريكية حال استمرار الهجمات الإسرائيلية، ما يزيد من
تعقيد المشهد ويدفع بواشنطن إلى دراسة خيارات الرد بعناية.
قال أحمد الإمام الخبير السياسي، إن استهداف القواعد
العسكرية الأمريكية في المنطقة لا يعني بالضرورة أن الولايات المتحدة ستتجه نحو
حرب شاملة ضد إيران، مشيرًا إلى أن القرار الأمريكي في هذا الشأن تحكمه معادلات
داخلية ودولية معقدة.
وأوضح الإمام لـ "شبكة أخبار الشرق" أن
الولايات المتحدة لا تفضل التصعيد العسكري الواسع في الشرق الأوسط حاليا، خصوصًا
في ظل تركيز الإدارة الأمريكية على ملفات استراتيجية أخرى مثل الصين وأوكرانيا.
وأشار إلى أن واشنطن قد ترد على استهداف قواعدها، ولكن
بشكل محدود ومحسوب، كتنفيذ ضربات جوية نوعية أو شن هجمات سيبرانية ضد منشآت
إيرانية، دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وأضاف أن إيران تدرك هذه الحسابات جيدا، وتلعب ضمن ما
يُعرف بسياسة حافة الهاوية، دون تجاوز الخطوط الحمراء التي قد تدفع واشنطن لرد فعل
عنيف.
آخر تطورات الصراع الإيراني الإسرائيلي
كشفت السلطات الإيرانية السبت عن تنفيذ هجمات استهدفت
مواقع عسكرية داخل الأراضي الإسرائيلية، في تصعيد جديد ضمن سلسلة الضربات
المتبادلة بين الطرفين.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن العملية، التي أطلق
عليها اسم "الوعد الصادق-3"، شملت قصف مراكز صناعات عسكرية وقواعد جوية
تابعة للجيش الإسرائيلي.
وصرح المتحدث باسم الجيش الإيراني بأن بلاده تستعد لجولة
جديدة من الهجمات قد تشمل إطلاق ما يصل إلى 2000 صاروخ، ما يعادل عشرين ضعف
الهجمات التي نُفذت مؤخرًا.
تفاصيل القواعد العسكرية الأمريكية
بدأ الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط بشكل فعلي
عام 1958، عندما أرسلت واشنطن قواتها إلى العاصمة اللبنانية بيروت في خضم أزمة
سياسية داخلية آنذاك.
وبلغ عدد تلك القوات في ذروة الانتشار حوالي 15 ألف جندي
من مشاة البحرية والجيش، كخطوة لإظهار الدعم للحكومة اللبنانية ومنع امتداد النفوذ
السوفيتي في المنطقة.
وتطور الانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط ليأخذ
طابعًا استراتيجيًا دائمًا، وحتى منتصف عام 2025، تشير التقديرات إلى وجود ما
يتراوح بين 40 و50 ألف جندي أمريكي في المنطقة ينتشرون بين قواعد عسكرية رئيسية
ومواقع عمليات متقدمة في عدة دول.
وتعد دول الخليج العربي من أبرز الحلفاء الذين يستضيفون
القوات الأمريكية، حيث تتمركز أعداد كبيرة منها في كل من قطر التي تضم قاعدة
العديد الجوية، أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة إلى جانب البحرين، مقر الأسطول
الخامس وكذلك الكويت الإمارات والسعودية.





