قالت منظمات انسانية في قطاع غزة إن خسائر القطاع تجاوزت كل الحروب التي تعرض لها  غزة في السنوات السابقة محذرة من كارثة انسانية اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تصريح اعلامي إن الوضع على حافة الهاوية في كافة القطاعات، مطالبا بالسماح بدخول المساعدات دون ربطها بأي قضية أخرى.

وأوضح المسؤول أن هناك تكدسا لجثث الضحايا وخطرا محدقا بالمنظومة الصحية التي لم تعد قادرة على استيعاب العدد الكبير من المرضى والمصابين في ظل انقطاع الكهرباء.

وقالت كلير ماغون، مديرة منظمة أطباء بلا حدود في فرنسا، في بيان: "المستشفيات مكتظة... لم يعد هناك المزيد من مسكنات الألم الآن. يخبرنا موظفونا عن الجرحى الذين يصرخون من الألم، والجرحى، والمرضى الذين لا يستطيعون الوصول إلى المستشفى".

وأسفر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر عن مقتل أكثر من 1400 اسرائيلي ، بينما أدت الغارات الإسرائيلية التي استهدف مناطق واسعة في قطاع غزة إلى مقتل 2750 فلسطينيا وإصابة 9700، وفق آخر حصيلة أوردتها وزارة الصحة في غزة.

وحذر المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة من سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها اسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة مؤكدا في الوقت ذاته أن تصريح الرئيس أبو مازن بأن أفعال حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني موجه أساسا للرأي العام الدولي للتفريق بين المدنيين وبين حماس المسيطرة على القطاع.

ويضيف سوالمة أن الدعم الشعبي لعملية طوفان الأقصى خاصة خلال الساعات الاولى لا يعني وجود تحفظات وانتقادات لدى الشارع الغزي ضد استراتيجية حماس التي على ما يبدو فشلت في ادارة الاشتباك وفق القواعد المتعود عليها خلال السنوات الماضية.

وقال سوالمة أن الآمال في غزة معلقة على نجاح الوسطاء الإقليميين وعلى رأسهم مصر والأردن وقطر للتوصل لاتفاق لإدخال المساعدات بشكل عاجل ووقف التصعيد المستمر من آلة الحرب الاسرائيلية.