تدخل جولة التصعيد بين الفصائل في قطاع غزة والجيش الاسرائيلي يومها السادس في ظل انسداد أي افق لاحتواء الموقف ووقف المواجهة وتحذير دولي من كارثة إنسانية تهدد سكان القطاع.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن 432 ألف فلسطيني على الأقل نزحوا من منازلهم في قطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي المتواصل.

وقال المكتب الأممي -في بيان- إن هذا العدد مرشح للارتفاع، محذرا من أن تلبية الاحتياجات الرئيسية أصبحت أكثر صعوبة بالنسبة للذين لم ينزحوا.

وقال المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية -نقلا عن مصادر فلسطينية- بأن القصف الإسرائيلي على غزة دمر أكثر من ألف وحدة سكنية، في حين تعرضت 560 وحدة أخرى لأضرار جعلتها غير صالحة للسكن.

هذا وأكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) نزوح نحو 250 ألف فلسطيني داخل غزة.

هذا وأظهرت مقاطع مصورة الوضع الكارثي الذي يعيشه الغزيون في ظل عدم وجود مياه صالحة للشراب وانقطاع الكهرباء وعجز الوسطاء على إدخال المساعدات.

وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة فإن الانتصار الذي حققته حماس خلال الساعات الاولى والذي لقي ترحيبا شعبيا بدأ تدريجيا في التراجع في ظل غياب استراتيجية حقيقية لدى حماس لمجارات الحرب الدائرة وعدم تكافؤ ميزان القوى.

ويحذر سوالمة من أن تخسر حماس حاضنتها الشعبية اذا استمر الوضع على ما هو عليه في غزة مؤكدا أن القيادة السياسية للحركة المسيطرة على غزة مطالبة بايجاد صيغة لإنهاء الحرب الدائرة ووقف نزيف الضحايا والدمار الذي يضرب القطاع.

وكان الجيش الاسرائيلي قد هدد باجتياح قطاع غزة بريا وذلك بعد حشد أكثر من 300 ألف جندي احتياط.