كتب - محمود طلبة
يتوجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس مساء الأربعاء، إلى العاصمة الأميركية واشنطن، في أول زيارة رسمية له منذ توليه المنصب، حيث من المقرر أن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، في لقاء ثنائي يعقبه غداء رسمي داخل البيت الأبيض غدا الخميس.
وتستغرق الزيارة أقل من يوم لكنها تعد محورية في توقيتها ومضمونها، إذ تتصدرها ملفات بالغة الحساسية أبرزها مستقبل الحرب في أوكرانيا، والتوترات المتزايدة داخل حلف شمال الأطلسي، بالإضافة إلى الخلافات التجارية بين واشنطن وبروكسل بشأن الرسوم الجمركية.
البيت الأبيض بانتظار مؤتمر مثير
ويلفت المراقبون إلى أن المؤتمر الصحفي المرتقب بعد اللقاء قد يشهد توترا مماثلا لما حدث خلال زيارات سابقة، من بينها زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوسا، اللتان شهدتا تصريحات ساخنة ومشادات أمام وسائل الإعلام.
وتأتي هذه الزيارة بعد أن أكد ميرتس في تصريحات سابقة أنه لا يذهب إلى واشنطن في موقع المتلقي أو المتوسل، بل كممثل قوي للموقف الأوروبي، مشددًا على أنه سيطرح رؤية واضحة تعكس مصالح ألمانيا والاتحاد الأوروبي.
ساعات حاسمة في واشنطن
من المنتظر أن يصل ميرتس إلى واشنطن بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي، حيث سيقيم في دار ضيافة الرئيس بلير هاوس، قبل أن يتوجه في صباح الخميس إلى البيت الأبيض لبدء برنامجه المكثف.
وسيبقى المستشار الألماني في الولايات المتحدة نحو 17 ساعة فقط، حيث سيغادر عائدا إلى برلين مساء الخميس بعد المشاركة في عشاء رسمي مع رؤساء حكومات الولايات.
رسالة حازمة بشأن أوكرانيا
وكان المتحدث باسم الحكومة الألمانية قد أكد أن ميرتس يحمل معه رسالة قوية بشأن الأزمة الأوكرانية، تتمثل في الدفع نحو وقف إطلاق نار عادل، مشيرا إلى أن المستشار سيحث ترمب على ممارسة مزيد من الضغوط السياسية، وقد لا يستبعد التلويح بعقوبات إضافية ضمن هذا السياق.
وأضاف المتحدث في إفادته للصحفيين بالعاصمة برلين يوم الإثنين أن ألمانيا تسعى لتسوية لا تنحاز لطرف، وإنما تضع حدًا للنزاع بما يضمن استقرار أوروبا.

