كتب – محمود طلبة

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتحرك سريعا لتقويض عشرات الأحكام القضائية الفيدرالية التي تعرقل تنفيذ أجندته وذلك في أعقاب حكم المحكمة العليا الذي قيد صلاحيات القضاة الفيدراليين في إصدار أوامر حظر شاملة على مستوى البلاد بحسب ما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول في البيت الأبيض.

وأوضح المصدر أن المحامين الحكوميين سيبدأون في أقرب وقت بمطالبة المحاكم الفيدرالية بتقليص الأوامر القضائية التي عطلت أولويات الإدارة وعلى رأسها قرارات صادرة عن وزارات التعليم والهيكلة الحكومية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

ترمب يشكر المحكمة العليا

وعبر ترمب خلال مؤتمر صحفي عن ارتياحه لقرار المحكمة واصفًا إياه بالتصحيح الضروري في مواجهة ما سماه تجاوزات القضاء.

وأكدت وزيرة العدل بام بوندي أن القرار يمنح الإدارة حرية التحرك، وقالت: لن نسمح بعد الآن لقضاة منفردين بعرقلة سياسات الرئيس المنتخب ديمقراطيا.

تحول في معركة القضاء والسياسة

ويرى خبراء قانونيون أن هذا الحكم قد يعيد رسم العلاقة بين السلطة القضائية والتنفيذية.

وقال صامويل براي أستاذ القانون بجامعة نوتردام: لقد غير الحكم ميزان القوة منذ إدارة أوباما اعتادت المحاكم الفيدرالية تجميد كل تحرك رئاسي كبير تقريبا.

وتعمل أوامر الحظر القضائية عادة على وقف تنفيذ قرارات تنفيذية حتى تفصل المحكمة في شرعيتها، لكنها تحولت مؤخرا إلى أداة رئيسية لعرقلة تحركات ترمب الذي يواجه أكثر من 300 دعوى قضائية منذ توليه الحكم.

ضربة للمؤسسات الليبرالية

بحسب مراقبين فإن القرار يمثل ضربة للمؤسسات الليبرالية التي اعتمدت على المحاكم لوقف سياسات ترمب المثيرة للجدل لكنه قد ينعكس مستقبلاً سلبًا على المحافظين أنفسهم إذا طُبق على رئيس ديمقراطي.

ويتوقع أن يزداد تعقيد الإجراءات القانونية ضد الأوامر التنفيذية بعد الحكم، حيث قد تصدر المحاكم قرارات متفاوتة في ولايات مختلفة مما يفتح الباب أمام معارك قانونية مطولة ومتشعبة.