كتب – محمود طلبة

وجهت الصين انتقادا حادا لما وصفته بالمعايير المزدوجة في الربط بين الحرب في أوكرانيا وقضية تايوان، في رد غير مباشر على تصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في سنغافورة.

وأشار ماكرون إلى أن فشل الغرب في ردع روسيا عن السيطرة على الأراضي الأوكرانية قد يغري قوى أخرى، في إشارة ضمنية إلى الصين.

ورد الصين لم يتأخر إذ نشرت سفارتها في سنغافورة بيانا عبر فيسبوك اعتبرت فيه أن المقارنة بين أوكرانيا وتايوان لا أساس لها، موضحة أن لكل من القضيتين سياقا مختلفا تماما، ومشددة على أن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين ومسألة داخلية بحتة.

ولم يسم البيان ماكرون بشكل مباشر، لكنه أرفق بصورة له خلال كلمته، في ما بدا أنه رد واضح على تصريحاته.

مستوى التمثيل الصيني

وانخفض مستوى التمثيل الصيني هذا العام في المنتدى مقارنة بالسنوات السابقة، حيث أرسلت بكين وفدا من الأكاديميين العسكريين بدلا من المسؤولين رفيعي المستوى، في خطوة فسرها البعض على أنها تعبير عن تحفظ أو توتر.

وتواصل الصين تأكيد سيادتها على تايوان، وتكثف مناوراتها العسكرية في محيط الجزيرة لإيصال رسالة واضحة بأنها لن تتهاون في هذا الملف، أما تايوان فترفض هذه المزاعم مؤكدة أن مستقبلها يحدده سكانها وحدهم.

وصعدت واشنطن من تحذيراتها إذ قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث إن أي تحرك صيني للسيطرة على تايوان سيكون له عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمي والعالمي، معتبرا أن الصين تمثل تهديدًا وشيكا.

وبحسب دبلوماسيين حضروا المنتدى لم تكن تصريحات ماكرون معزولة، إذ عبرت أطراف عديدة عن القلق من أن النصر الروسي في أوكرانيا قد يشكل سابقة تشجع بكين على التحرك عسكريًا تجاه تايوان.