كتب – محمود طلبة
أكدت الصين التزامها بالحفاظ على استقرار سلاسل التصنيع والإمداد العالمية،
معربة عن استعدادها للانخراط في حوار دولي بشأن صادرات المعادن الأرضية النادرة
التي تعد عنصرا حاسما في الصناعات التكنولوجية والدفاعية.
وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان على أن القيود التي
تفرضها بكين على تصدير هذه المعادن تتماشى مع الأعراف الدولية، رافضًا الاتهامات
بأنها إجراءات انتقامية.
توتر متبادل بين الصين وأمريكا
تأتي تصريحات الصين بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة أوقفت بعض مبيعات
التكنولوجيا المتقدمة لبكين كرد فعل على تشديد الصين لضوابطها على صادرات المعادن
الحساسة، في خطوة أثارت مخاوف من تصعيد تجاري جديد بين القوتين الاقتصاديتين.
وكانت الصين قد أعلنت في أبريل فرض رقابة صارمة على تصدير سبعة معادن
نادرة، من ضمنها التربيوم وهو عنصر بالغ الأهمية في تصنيع محركات السيارات
الكهربائية رغم استخدامه بكميات صغيرة لا تتجاوز 9 غرامات في الوحدة الواحدة.
تراخيص محدودة بعد هدنة تجارية
وبحسب وكالة كايكسين الصينية حصلت ثلاث شركات وطنية مختصة بصناعة مغناطيسات
المعادن الأرضية النادرة على تراخيص تصدير مؤخرا، ما سمح لها بإرسال شحنات إلى
أوروبا وأميركا الشمالية في أعقاب هدنة تجارية محدودة بين البلدين.
وتواصل بكين العمل وفق قائمة موسعة من القيود دخلت حيز التنفيذ أواخر عام
2023، وتشمل عناصر إضافية مثل السيريوم المستخدم بكثافة في تقنيات السيارات
الكهربائية.
الهيمنة الصينية تقلق الغرب
تشير بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى أن الصين تنتج حاليًا ما يقرب من 70% من إجمالي المعادن الأرضية النادرة المستخرجة من المناجم، كما تحتفظ بنحو نصف احتياطات العالم منها.
وتسيطر كذلك على أكثر من 90% من عمليات التكرير والمعالجة لمكونات أساسية
تدخل في صناعة المغناطيسات الدائمة، التي تستخدم في القطاعات الحيوية مثل الدفاع
والطاقة والسيارات الكهربائية.





