كتب – محمود طلبة

تتصاعد القيود المفروضة على التعليم العالي في الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب تتأهب جامعات في مختلف أنحاء العالم لاقتناص الفرصة عبر جذب طلاب وباحثين فقدوا امتيازاتهم الأكاديمية في أميركا.

وفي اليابان أطلقت جامعة أوساكا إحدى أبرز المؤسسات التعليمية في البلاد، مبادرة لاستقبال طلاب وباحثين قادمين من الجامعات الأميركية المتضررة تشمل إعفاء كاملا من الرسوم الدراسية ودعماً ماليا للأبحاث وتسهيلات في ترتيبات السفر، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

وتدرس جامعتا كيوتو وطوكيو حاليًا تقديم برامج مماثلة، ضمن توجّه أوسع لتعزيز الحضور الأكاديمي الدولي.

جامعة شيآن جياوتونغ الصينية

وصدرت توجيهات رسمية للجامعات هناك بتوسيع قدرتها الاستيعابية وفتح أبوابها أمام أصحاب الكفاءات العلمية الراغبين في الخروج من الولايات المتحدة، بينما أعلنت جامعة شيآن جياوتونغ الصينية عن مبادرة ترحيبية لطلاب جامعة هارفارد تتضمن تسهيلات كبيرة للانتقال ودعماً شاملاً للاندماج الأكاديمي.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه إدارة ترمب تقليص الدعم المخصص للأبحاث العلمية وفرض قيود أكثر صرامة على منح تأشيرات الدراسة لا سيما للطلاب الصينيين في إطار حملة موسعة تشمل كذلك رفع الضرائب على الجامعات المصنّفة ضمن النخبة.

ويرى ترمب أن الجامعات الأميركية الكبرى باتت بؤرا لما يصفه بالحركات المناهضة لأميركا وقد بلغ التصعيد ذروته حين ألغت إدارته، مؤخرا، قدرة جامعة هارفارد على تسجيل طلاب أجانب قبل أن يتم إيقاف القرار بحكم قضائي.

وتسعى اليابان إلى رفع عدد الطلاب الأجانب من نحو 337 ألفًا إلى 400 ألف خلال العقد المقبل، ما يعزز من جهودها الحالية في استقطاب الكفاءات العلمية الدولية، وسط مناخ عالمي متغير.

ويأتي هذا التصعيد الأميركي في وقت حساس، إذ يستعد آلاف الطلاب الأجانب للسفر إلى الولايات المتحدة مع اقتراب بدء العام الدراسي في أغسطس فيما تزداد المخاوف من أن تؤدي القرارات الأخيرة إلى هجرة عقول واسعة من الجامعات الأميركية إلى مؤسسات منافسة في آسيا وأوروبا.