كتب .. مصطفى محمود

أفاد مصادر رسيمة، اليوم الخميس، بمقتل جندي كمبودي، الأربعاء، في تبادل لإطلاق النار بين الجيشين الكمبودي والتايلاندي في منطقة حدودية متنازع عليها.

وقال المتحدث باسم الجيش الكمبودي، ماو بالا، إن القوات الكمبودية كانت تقوم بدورية روتينية على طول الحدود، عندما فتحت القوات التايلاندية النار باتجاهها.

من جهته، أصدر الجيش التايلاندي بيانًا أوضح فيه أن جنودًا كمبوديين دخلوا منطقة متنازع عليها، وأن القوات التايلاندية اقتربت للتفاوض، لكن سوء تفاهم أدى إلى إطلاق نار من الجانب الكمبودي، مما استدعى ردًا من الجانب التايلاندي، و أن الاشتباك استمر نحو 10 دقائق، قبل أن يتدخل القادة المحليون من الجانبين ويصدروا أوامر بوقف إطلاق النار.

وأكدت كمبوديا مقتل أحد جنودها خلال الاشتباك، فيما نفى الجيش التايلاندي وقوع أي إصابات بين صفوفه، وقد تم نقل جثمان الجندي الكمبودي لإجراء مراسم الدفن الرسمية.

وفي مسعى لاحتواء التصعيد، أعلن الجيش التايلاندي عن مفاوضات جارية بين البلدين، مشيرًا إلى أن قائدي الجيشين سيجتمعان اليوم الخميس لمناقشة الحادث وسبل منع تكراره.

من جانبه، قال وزير الدفاع التايلاندي بومتام ويتشاياتشاي إن "الوضع تم احتواؤه"، مؤكدًا أن "الطرفين لم يكن لديهما نية مسبقة لإطلاق النار على بعضهما البعض".

ويشار ألى أن الحدود بين تايلاند وكمبوديا شهدت توترات متكررة على مدار العقود الماضية، لا سيما حول منطقة معبد برياه فيهير الأثري، الذي يعود تاريخه إلى أكثر من ألف عام، أما في عام 2013، قضت محكمة العدل الدولية بأحقية كمبوديا في السيادة على المعبد والمنطقة المحيطة به، لكن النزاع الحدودي ظل مصدر توتر دائم بين الجانبين.