كتب - محمود طلبة 

وجهت الحكومة التشيكية اتهامات مباشرة إلى الصين بالمسؤولية عن هجوم إلكتروني وصفته بالخبيث، استهدف أنظمة غير سرية في وزارة الخارجية التشيكية. 

وأعلن وزير الخارجية التشيكي، يان ليبافسكي عبر منصة "إكس" أنه استدعى السفير الصيني في براغ، مؤكدا أن مثل هذه الأفعال ستترك أثراً سلبياً بالغاً على العلاقات الثنائية بين البلدين. 

سلوك عدائي تجاه أوروبا 

وأعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الناتو مارك روته، عن تضامن الحلف الكامل مع براغ، بينما شددت مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس على أن دول الاتحاد تقف إلى جانب التشيك، ونددت بما وصفته بالسلوك العدائي الذي يتناقض مع القواعد الدولية المنظمة للفضاء الإلكتروني. 

ولوح الاتحاد الأوروبي بخطوات تصعيدية، مؤكدا استعداده لاتخاذ تدابير إضافية للردع أو المواجهة، إذا ما استمرت هذه الأنشطة الإلكترونية التي قال إنها تكررت مؤخرًا واستهدفت عدة دول أوروبية. 

وطالبت كالاس الصين ودول العالم الأخرى بالامتناع عن استغلال أراضيها كنقطة انطلاق لهجمات إلكترونية، في موقف يعكس تصاعد قلق بروكسل من اتساع رقعة الحروب السيبرانية. 

اختراقات أمريكية للصين 

ولم تقف بكين مكتوفة الأيدي إذ سبق أن وجهت في أبريل الماضي، عبر شرطة مدينة هاربين، اتهامات مباشرة إلى وكالة الأمن القومي الأمريكية بتنفيذ هجمات إلكترونية ضد بنيتها التحتية بالتزامن مع دورة الألعاب الآسيوية الشتوية.  

ووصفت وزارة الخارجية الصينية هذه الهجمات بأنها خبيثة، وأعلنت أنها ستتخذ كل الإجراءات الضرورية للدفاع عن أمنها السيبراني. 

وتتكرر الاتهامات المتبادلة بين الصين ودول غربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي اتهمت في مارس مجموعة من القراصنة المرتبطين بالحكومة الصينية باستهداف وكالات حكومية أمريكية ووزارات خارجية في آسيا، وهي اتهامات تنفيها بكين بشكل قاطع وتصفها بأنها لا أساس لها.