كتب – محمود طلبة
أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب
بشأن محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلا واسعا داخل الأوساط
السياسية في إسرائيل وسط اتهامات بالتدخل في الشؤون الداخلية لدولة تعتبر نفسها
ديمقراطية مستقلة.
وقال ترمب في منشور عبر منصته تروث سوشيال
الأربعاء إن الولايات المتحدة أنقذت إسرائيل وستنقذ رئيس وزرائها في إشارة إلى
نتنياهو، مشيرا إلى أن المحاكمة التي يخضع لها ذات دوافع سياسية ويجب أن تلغى فورا.
وأضاف أنه علم بأن نتنياهو سيمثل أمام
المحكمة يوم الإثنين، معتبرا أن رئيس الوزراء قدم الكثير ويستحق أفضل من ذلك بكثير
وفق تعبيره.
معارضة واتهامات بالتدخل
قوبلت تصريحات ترمب بانتقادات من المعارضة
الإسرائيلية حيث قال زعيم المعارضة يائير لابيد إن الرئيس ترمب صديق لإسرائيل لكن
لا يجب أن يتدخل في الإجراءات القضائية لدولة مستقلة، مشيرا إلى أن تصريحاته قد تفهم
كنوع من المقايضة السياسية مقابل إنهاء الحرب في غزة.
واتهمت النائبة نعمة لازيمي رئيس الوزراء
بمحاولة استغلال علاقته بترمب للتأثير على سير محاكمته فيما قال النائب عن حزب
الديمقراطيين غلعاد كريف إن لا أحد فوق القانون حتى لو كان رئيس وزراء مؤكدا أن
دولة إسرائيل ترسخ هذا المبدأ منذ تأسيسها.
دعم من اليمين وتحركات حكومية
لقيت تصريحات ترمب دعما من معسكر نتنياهو حيث
قال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير إن ترمب على حق وقد آن الأوان
لإلغاء المحاكمة العبثية واصفا إياها بأنها محاولة انقلاب من الدولة العميقة ضد
الديمقراطية.
ودعت الوزيرة عيديت سيلمان إلى تشكيل لجنة
تحقيق في ملفات الاتهام الموجهة لنتنياهو، مشيرة إلى ما اعتبرته تلفيقا واضحا
بينما اعتبر وزير الخارجية غدعون ساعر أن استمرار المحاكمة أمر عبثي.
تفاصيل محاكمة نتنياهو
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي ثلاث تهم
جنائية تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة وهي تهم وجهت له في عام 2019 وبدأت
المحاكمة رسميا في 2020 ولا يزال ينفي صحتها بالكامل.

