كتب - محمود طلبة  

عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كندا الانضمام إلى مشروع الدفاع الجوي الأميركي الجديد المعروف باسم القبة الذهبية، لكن بشروط غير معتادة. 

واشترط ترامب على كندا إما دفع 61 مليار دولار أو التنازل عن السيادة والانضمام للولايات المتحدة كولاية رقم 51. 

وجاء هذا التصريح بعد إعلان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني نية بلاده التوجه نحو شراكة دفاعية أوروبية، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التسليح وتقليل الاعتماد على واشنطن. 

ورفض كارني انضمام كندا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك رغم المحاولات المتكررة من ترامب لإقناع أو ربما إغراء كندا بالانضمام الكامل للولايات المتحدة. 

تفاصيل مشروع القبة الذهبية 

تهدف المبادرة التي أعلنها ترامب في وقت سابق هذا العام، والتي تبلغ كلفتها 175 مليار دولار، إلى إنشاء درع جوي قادر على التصدي للصواريخ والطائرات المسيرة وحتى الهجمات القادمة من الفضاء. 

ويتوقع أن يبدأ تشغيل النظام قبل نهاية ولاية ترامب الحالية عام 2029، مستلهماً تصميمه من القبة الحديدية الإسرائيلية لكن بقدرات أوسع وبنية تحتية أميركية متطورة. 

موقف ملكي وكندي ثابت 

في الوقت الذي يواصل فيه ترامب تصريحاته المثيرة، جددت كندا رفضها القاطع لفكرة التخلي عن سيادتها.  

وقال رالف جودال سفير كندا لدى بريطانيا، في تصريحات للصحافة خلال زيارة الملك تشارلز للمفوضية الكندية في لندن، إن رئيس الوزراء الكندي واضح تماماً وأكد أن كندا ليست للبيع. 

وظهر الملك تشارلز مؤخراً مرتدياً ميداليات كندية وأعلن عن نفسه بلقب ملك كندا، مؤكداً أن علم البلاد يبقى رمزا للفخر والاعتزاز. 

وتسعى أوتاوا للانضمام إلى خطة أوروبية كبرى لإعادة التسلح، تصل قيمتها إلى نحو 800 مليار يورو.  

وتندرج هذه الخطة ضمن جهود الاتحاد الأوروبي لتعزيز قدراته الدفاعية، وردع أي تهديدات محتملة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. 

وأكد كارني أن المحادثات مع الأوروبيين تسير بشكل إيجابي، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق ملموس بحلول يوم كندا، في الأول من يوليو المقبل.