سجّل اليورو، اليوم الإثنين، قفزة قوية أمام الدولار الأمريكي ليصل إلى 1.1418 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 29 أبريل، وذلك عقب تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديده بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات الاتحاد الأوروبي، التي كان من المفترض تطبيقها مطلع يونيو.

وجاء هذا التراجع بعد طلب رسمي من بروكسل للحصول على مهلة إضافية للوصول إلى اتفاق مرضٍ، في خطوة وصفت بأنها تحول مفاجئ في موقف البيت الأبيض، وأثارت تقلبات واسعة في أسواق العملات.

وتراجعت جاذبية الدولار وسط مخاوف المستثمرين من تقلبات السياسة التجارية الأمريكية، إلى جانب حالة من الغموض تحيط بمفاوضات مشروع قانون ضخم للإنفاق والتخفيضات الضريبية في الكونغرس، ما زاد الضغط على العملة الأمريكية.

اليورو مقابل العملات

وقال راي أتريل، رئيس أبحاث العملات في البنك الوطني الأسترالي، إن الاتجاه نحو التخلي عن الدولار عاد إلى الواجهة، مشيرًا إلى أن الأسواق لم تكن تتوقع تنفيذ الرسوم بالكامل، لكنها باتت تدرك أن المفاوضات ستشهد محطات مليئة بالمفاجآت.

وحقق اليورو مكاسب بنسبة 0.55% خلال تعاملات اليوم، فيما ارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3574 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2022، كما احتفظت العملات الآمنة مثل الين الياباني والفرنك السويسري بمكاسبها، حيث هبط الدولار إلى أدنى مستوياته هذا الشهر عند 142.23 ين، وأدنى مستوى في أكثر من أسبوعين أمام الفرنك عند 0.8193.

مشروع قانون الإنفاق 

وتراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.15% إلى 98.93 نقطة، مواصلاً سلسلة من الخسائر منذ الأسبوع الماضي، على خلفية الضغوط السياسية والمالية المتزايدة في واشنطن.

وفي سياق متصل، أقر ترامب بوجود احتمالات لتعديلات كبرى على مشروع قانون الإنفاق في مجلس الشيوخ، وسط تقديرات تشير إلى أن التشريع قد يضيف 3.8 تريليون دولار إلى الدين العام خلال عشر سنوات، وفقًا لمكتب الميزانية في الكونغرس.

وأكد خبراء أن هذه التطورات تعزز من الاتجاه الضعيف للدولار، خاصة مع الانتقال الواضح من سياسة مالية متحفظة إلى نهج توسعي يستهدف تحفيز النمو، وهو ما دفع المستثمرين للرهان على تراجع العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة