محمد السيد

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن لبنان دخل مرحلة جديدة من التغيير السياسي والاقتصادي، داعيا إلى إنهاء حالة الاستقطاب التي تعيشها المنطقة بسبب الصراع الأمريكي الإيراني، ومشددا على أن لبنان لن يكون ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية بعد اليوم.

وفي مقابلة خاصة مع سكاي نيوز عربية عبر سلام عن أمله في أن يعود الأشقاء العرب إلى دعم لبنان، تماما كما عاد لبنان للانتماء إلى محيطه العربي.

وقال:" لقد فقد العرب والمجتمع الدولي ثقتهم بلبنان في السنوات الماضية، ونحن الآن نعمل بكل طاقاتنا على استعادة هذه الثقة، لأن الدعم العربي والدولي هو الركيزة الأساسية لأي نجاح مقبل".

وأشار رئيس الحكومة إلى أن لبنان يسعى ليكون بيئة جاذبة للاستثمار العربي والخليجي، لا سيما عبر تصحيح العلاقات الاقتصادية مع السعودية، عبر تسهيل عودة الصادرات اللبنانية للأسواق الخليجية، بعد سنوات من القطيعة والمشاكل التجارية.

شدد سلام على أن إعادة بناء الدولة اللبنانية تتطلب تغييرا عميقا في قواعد اللعبة السياسية.

ولفت إلى أن اتفاق الطائف لم ينفذ بشكل كامل، مما أنتج خللا في النظام السياسي.

وأضاف:" نحتاج إلى تفعيل البنود المعطلة من اتفاق الطائف، خصوصا في ما يتعلق باللامركزية الإدارية واستقلال القضاء، وهي خطوات أساسية لإصلاح الحياة السياسية".

وتابع سلام حديثه قائلًا: "لقد طالبت كل القوى السياسية بالكفّ عن التدخل في عمل القضاء.. استقلالية القضاء شرط لبناء دولة قانون ولن نقبل بأن يبقى القضاء خاضعا للمحاصصة أو التدخلات الحزبية".

وفيما يتعلق بالسلاح غير الشرعي أكد أن الحكومة لن تتهاون في هذه المسألة قائلا:" لن نسكت عن وجود أي سلاح خارج سلطة الدولة فكل ما هو خارج عن مؤسسات الدولة هو تهديد مباشر للأمن الوطني".