كتب: عبد الرحمن عطية
أعلنت وزارة الخارجية الفنلندية، يوم الاثنين، عن استدعاء السفير الروسي لديها، على خلفية الاشتباه في اختراق طائرتين عسكريتين روسيتين المجال الجوي الفنلندي خلال الأسبوع الماضي.
تفاصيل
استدعاء السفير الروسي في فنلندا
وأوضحت الوزارة
عبر حسابها على منصة "إكس" أنها طلبت من السفير توضيحاً رسمياً بشأن هذا
الانتهاك المحتمل، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".
ويأتي هذا
التصعيد الدبلوماسي في ظل تقارير متزايدة حول تحركات عسكرية روسية قرب الحدود مع
فنلندا، حيث تعمل موسكو على بناء قواعد جديدة وتوسيع وجودها العسكري في المنطقة،
ما يشير إلى استعدادات محتملة لمرحلة ما بعد الحرب في أوكرانيا، وفقاً لصحيفة
"التلجراف" البريطانية.
وتظهر صور
الأقمار الاصطناعية الحديثة إقامة خيام للقوات، وتوسعة في القواعد والمطارات، على
مقربة من الجناح الشمالي الشرقي لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ما يثير
مخاوف من تصعيد مستقبلي محتمل.
وتأتي هذه
التحركات ضمن استراتيجية روسية أوسع، تشمل تعزيز التجنيد العسكري، وزيادة إنتاج
الأسلحة، وتطوير البنية التحتية العسكرية على طول الحدود مع فنلندا، النرويج، ودول
البلطيق.
ورغم أن مسؤولين دفاعيين فنلنديين وصفوا هذه التعزيزات بأنها محدودة حتى الآن، فإنهم رجحوا أنها تهدف إلى تمهيد الطريق لإعادة تمركز أعداد كبيرة من القوات والمعدات العسكرية على الحدود، خصوصاً في المناطق الشمالية القريبة من القطب المتجمد الشمالي.
تجدر الإشارة إلى أن فنلندا، التي كانت تتبع سياسة الحياد لعقود منذ تنازلها عن أراضٍ للاتحاد السوفياتي خلال الحرب العالمية الثانية، انضمت إلى حلف الناتو في عام 2023 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما أدى إلى توسيع حدود الحلف مع روسيا بمقدار 835 ميلاً، وتغيير التوازن العسكري في شمال أوروبا بشكل كبير.

