كتب – محمود طلبة
أعلنت قوات حرس الحدود الهندية اليوم السبت، أنها أطلقت
النار على رجل باكستاني وقتلته بعدما تجاوز الحدود الدولية في منطقة باناسكانثا
بولاية غوجارات مؤكدة أنه لم يمتثل لأوامر التوقف.
وقالت القوات الهندية في بيان رسمي إنها رصدت تحركا
مشبوها تجاه السياج الحدودي، وإن الشخص تجاهل تحذيرات الجنود واستمر في التقدم،
مما دفعهم إلى إطلاق النار عليه وتحييده في الحال، وقد أرفق بالبيان صورة لجثة رجل
مسن بدا بشعر أشيب.
هدنة هشة بعد معركة طاحنة
يأتي هذا الحادث بعد أيام فقط من إعلان باكستان والهند
تمديد وقف إطلاق النار المؤقت حتى يوم الأحد في أعقاب واحدة من أعنف المواجهات
العسكرية بين الجانبين منذ عقود.
وشهدت الحدود اشتباكات ضارية استمرت أربعة أيام، استخدمت
فيها الطائرات المسيّرة والصواريخ والمدفعية وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصا
ونزوح الآلاف من المدنيين على الجانبين.
ورغم إعلان هدنة مفاجئة في 10 مايو جاءت بمبادرة من الرئيس
الأمريكي دونالد ترامب إلا أن الحوادث الحدودية ما زالت مستمرة مهددة بتقويض جهود
التهدئة.
وأعلنت سلطات الطيران المدني في كل من باكستان والهند
تمديد الحظر المفروض على استخدام شركات الطيران للمجال الجوي المشترك، وذلك نتيجة
للتصعيد العسكري الأخير.
وكانت باكستان قد أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات
الهندية في 24 أبريل، لترد الهند بإجراء مماثل بعد أيام.
ووفقاً لبيان الهيئة الباكستانية لتنظيم الطيران فإن
الحظر سيمتد حتى 24 يونيو ويشمل أيضا الطائرات العسكرية.
وأصدرت وزارة الطيران المدني الهندية إخطارا بتمديد حظر الرحلات الباكستانية حتى 23 يونيو، مما يكرس حالة الجمود في الأجواء رغم وقف القتال ميدانيا.
صراع مزمن على كشمير
وتعود جذور التوتر بين البلدين إلى الصراع المزمن على
إقليم كشمير، وهو نزاع دام منذ تقسيم الهند عام 1947 عقب الاستقلال عن بريطانيا.
وخاض الطرفان ثلاث حروب بسبب هذا الإقليم، ولا تزال الاشتباكات
الحدودية والانفجارات السياسية تتكرر بين الحين والآخر.






