كتب – محمود طلبة
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم متأثرة بزيادة مفاجئة في مخزونات
الخام الأميركية للأسبوع الثاني على التوالي في وقت تجاهلت فيه السوق جزئيا تقارير
تحدثت عن استعدادات إسرائيلية لشن ضربة محتملة على منشآت نووية إيرانية.
وسجل خام غرب تكساس الوسيط انخفاضًا بنسبة 0.7% ليستقر دون مستوى 62 دولارا
للبرميل بينما هبط خام برنت إلى أقل من 65 دولارًا، وسط مخاوف متزايدة بشأن تباطؤ
الطلب المحلي في الولايات المتحدة وتراجع الإقبال على شراء البنزين.
وساهم ضعف نتائج مزاد سندات الخزانة الأميركية في زيادة الضغوط على
الأسواق.
إشارات متضاربة من الشرق الأوسط
ورغم الأنباء التي بثتها شبكة "سي إن إن" بشأن تحركات عسكرية
إسرائيلية محتملة تجاه إيران لم تستطع التوترات الجيوسياسية في المنطقة حتى الآن
تغيير اتجاه السوق الهبوطي حيث ما تزال أنظار المستثمرين تتابع مصير المحادثات
النووية بين واشنطن وطهران.
ويحذر مراقبون من أن أي تصعيد عسكري قد يعطل هذه المحادثات الحساسة والتي
من شأن نجاحها أن يسمح بعودة كميات كبيرة من النفط الإيراني إلى السوق، مما يزيد
من المخاوف بشأن تخمة المعروض في النصف الثاني من العام.
ونقلت "سي إن إن" عن مصادر استخباراتية أميركية أن قرار تنفيذ
الضربة لم يحسم بعد، ما يضيف مزيدا من الضبابية إلى المشهد السياسي في واحدة من
أكثر المناطق تأثيرًا في سوق الطاقة العالمية.
تحليلات متباينة حول أثر الضربة
علق بيارني شيلدروب كبير محللي السلع في شركة SEB AB، على محدودية تأثير التقارير الجيوسياسية
حتى الآن، قائلًا: إما أن احتمالية الضربة منخفضة، أو أن السوق لا ترى أن تأثيرها
سيكون جوهريا على المدى القريب.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار في بعض الجلسات كان محدودا بشكل ملحوظ، بالنظر إلى
أننا نتحدث عن تهديد محتمل في قلب منطقة إنتاج رئيسية.
اضطراب أسوق النفط عالميًا
رغم الضغوط المتزايدة التي تمارسها "أوبك+" من خلال زيادات
الإنتاج المقررة، ما تزال التوقعات تشير إلى فائض في المعروض قد يتضخم مع تقدم
العام، خاصة في حال رفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية.
وبحسب تقديرات بلومبرغ إنتليجنس، فإن إزالة القيود على الخام الإيراني قد
تدفع خام غرب تكساس للهبوط إلى مستوى 40 دولارا للبرميل ما لم يتم التوصل إلى
توازن جديد في الأسواق.





