تحدثت مصادر إعلامية
فلسطينية عن خيبة أمل لدى الفعاليات الفلسطينية بعد فشل مؤتمر جنين الذي عقد قبل
شهر رمضان بدعوة من شخصيات سياسية فلسطينية
وأكاديميين وممثلي مؤسسات محلية تحت شعار الوحدة الوطنية الشاملة بمشاركة حركة فتح
وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
ورغم
ترحيب حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وتعبيرها عن انفتاحها على المقترحات التي
تدفع باتجاه الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني كما جاء على لسان عضو
اللجنة المركزية لفتح، عزام الأحمد، الا أن مقاطعة حركة حماس للمؤتمر أثار العديد
من نقاط الاستفهام حول جدية حماس في التعامل مع ملف المصالحة.
وفي رده على مقاطعة كل من
حماس والجهاد للمؤتمر صرح عضو مركزية فتح اللواء توفيق للطيراوي أن "حماس لا
تحب وجود شريك لها، ولا يحضرون شيئاً لا يتوافق معهم".
وقال الطيراوي في تصريح
تلفزيوني في وقت سابق إن "حماس في قطاع غزة نفذت انقلاباً عسكرياً بالسلاح،
لكن في الضفة الغربية من الصعب أن يعيدوا ما فعلوه في غزة، فهم يريدون السيطرة على
الجامعات والنقابات والاتحادات والبلديات، وعلى كل المؤسسات".
بدوره يرى المحلل السياسي
الفلسطيني حسن سوالمة أن ارتباطات حماس الخارجية مع حلفائها تجعلها غير مهتمة
بالانخراط الجاد في مسار من شأنه أن ينهي الانقسام الفلسطيني إلا في حال وجود
ضمانات لها بالسيطرة على السلطة في الضفة.
وبحسب سوالمة فان السلطة
الفلسطينية وفتح أمام تحدي حقيقي في ظل وجود حكومة إسرائيلية متطرفة تعمل على
تحجيم دور السلطة ومحاولات حماس المتكررة لتجهيز بيئة مناسب لتنفيذ انقلاب في
الضفة مشابه لما حدث صيف العام 2007 في غزة.
ورغم
الوساطات العربية التي قادتها مصر ومن ثم الجزائر لتوحيد الجسم السياسي الفلسطيني
إلا أن عدم وجود شريك حقيقي قادر على تقديم التنازلات التي تطلبها المرحلة حالت
دون إحراز أي تقدم في هذا الملف.







