كتب .. مصطفى محمود

تصاعدت حدة التوتر بين المملكة المتحدة وإيران، اليوم الإثنين، مع إعلان لندن استدعاء السفير الإيراني علي موسوي، احتجاجًا على اتهامات وجهتها السلطات البريطانية إلى ثلاثة إيرانيين بالضلوع في أنشطة تجسس، بحسب ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس".

ويأتي هذا التحرك البريطاني بعد يوم من استدعاء إيران للقائم بالأعمال البريطاني في طهران، على خلفية ما وصفته طهران بـ"الاحتجاز غير القانوني وغير المبرر" لمواطن إيراني في بريطانيا، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).

واتهمت طهران لندن بانتهاك القانون الدولي، معتبرة أن الاتهامات الموجهة لرعاياها تحمل طابعًا سياسيًا، وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن ما يحدث "سلوك هدام" من شأنه الإضرار بالعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وخلال اللقاء الذي جرى في وزارة الخارجية الإيرانية، عبّر شهرام قاضي زاده، رئيس الدائرة الثالثة لأوروبا الغربية، عن احتجاج بلاده الشديد، وطالب الجانب البريطاني بتوضيحات قانونية بشأن الاعتقالات، مشددًا على مخالفتها للاتفاقيات الدولية، خصوصًا اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية.

في المقابل، ترفض بريطانيا الاتهامات الإيرانية، حيث أعلنت الشرطة البريطانية السبت الماضي توجيه اتهامات لثلاثة رجال إيرانيين يعيشون في لندن بارتكاب جرائم تتعلق بالتجسس، بعد تحقيقات أجراها جهاز مكافحة الإرهاب، ومن المقرر أن يمثل المتهمون أمام المحكمة الجنائية المركزية في السادس من يونيو المقبل.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين طهران وعواصم غربية عدة، وسط تبادل الاتهامات بشأن الأنشطة الاستخباراتية، وانعكاسات ذلك على العلاقات الثنائية والدبلوماسية.